تنصيب جلال بنحيون عاملاً للنواصر.. خطوة نحو التنمية أم إعادة إنتاج للبيروقراطية؟

المستقل l الدار البيضاء
في حفل رسمي يوم السبت 26 أكتوبر 2024، وبمقر عمالة إقليم النواصر، أشرفت وزيرة الاقتصاد والمالية، السيدة نادية فتاح، على مراسم تنصيب جلال بنحيون كعامل جديد للإقليم، خلفاً للمسؤول السابق. وخلال كلمتها، أشادت الوزيرة بما وصفته بـ”المسار المهني الحافل” لبنحيون، مشيرة إلى خبرته الكبيرة في إدارة الشؤون الاقتصادية والاستثمارية. لكن هذه التصريحات أثارت بعض الاستغراب، خصوصاً بالنظر إلى منصبه السابق كمدير للمركز الجهوي للاستثمار بجهة طنجة تطوان الحسيمة، حيث واجه خلاله انتقادات حادة من مستثمرين محليين ودوليين بسبب ما وصفوه بالبيروقراطية والعراقيل التي كانت تحول دون تنفيذ مشاريعهم في المنطقة.
وكانت طنجة قد شهدت تزايدًا ملحوظًا في الشكاوى ضد بنحيون، حيث اتهمته فعاليات اقتصادية وتجارية بأن إدارته اتسمت بالعشوائية وأدت إلى عرقلة عدد من المشاريع التي كانت تتماشى مع التوجهات الوطنية لجذب الاستثمارات وتسهيل مناخ الأعمال. وقد أجبر هذا التعقيد الإداري بعض المستثمرين على نقل مشاريعهم إلى مناطق أخرى أو حتى مغادرة البلاد.
ورغم الانتقادات التي رافقت فترة عمله السابقة، جاء تعيين بنحيون كعامل للنواصر خطوة مثيرة للجدل. وبالنظر إلى أهمية إقليم النواصر ضمن النسيج الاقتصادي الحيوي لمنطقة الدار البيضاء الكبرى، يُنتظر أن يخضع أداؤه لمتابعة دقيقة، خاصة في ظل التحديات التي تطرحها الدينامية الاقتصادية المتنامية في الدار البيضاء تحت إشراف الوالي الحالي السيد محمد مهيدية.
ويرى عدد من المهتمين بالشأن المحلي أن تعيينات مماثلة تثير تساؤلات حول ضرورة إجراء إصلاحات إدارية فعلية وتفعيل قواعد تتماشى مع توجيهات الملك محمد السادس، الهادفة إلى تبسيط الإجراءات وتحفيز التنمية الاقتصادية، بعيداً عن تعيينات قد تؤثر سلباً على مناخ الأعمال.
ويبقى الأمل أن تساهم التعيينات الجديدة في تحقيق التوازن بين تجديد الإدارة وتعزيز الحكامة الجيدة، بما يتماشى مع الرؤية الوطنية لدفع عجلة التنمية وتعزيز الاستثمارات الاقتصادية في مختلف جهات المملكة.