“مافيا المواعيد” تبتز سكان الدار البيضاء للحصول على “فيزا” إيطاليا بأسعار خيالية

المستقل | الدار البيضاء
يعيش سكان الدار البيضاء، الذين يسعون للحصول على تأشيرة “شنغن” إلى إيطاليا، معاناة كبيرة في حجز المواعيد، خصوصاً بالنسبة للراغبين في تقديم طلبات التجمع العائلي. هذه الأزمة تفاقمت نتيجة هيمنة “السماسرة” الذين يحتكرون مواعيد تقديم الطلبات عبر المراكز المعتمدة من القنصلية الإيطالية، ثم يعيدون بيعها بأسعار باهظة.
العملية التي تبدأ ببساطة عبر الموقع الإلكتروني المخصص لحجز المواعيد أصبحت اليوم شبه مستحيلة؛ إذ بمجرد أن يتم طرح المواعيد، تُحجز فوراً من قبل هؤلاء الوسطاء. وبدلاً من حجز موعد بشكل مباشر، يجد سكان الدار البيضاء أنفسهم مضطرين للجوء إلى السماسرة الذين يطلبون مبالغ مالية خيالية للحصول على موعد.
وتعد هذه الظاهرة مصدر إحباط للكثيرين، خاصة أن المواطنين الذين يحاولون حجز مواعيد بأنفسهم غالباً ما يجدون أن جميع المواعيد قد تم الاستحواذ عليها. وما يزيد الأمر سوءًا أن بعض المواطنين الذين تمكنوا من حجز مواعيدهم بأنفسهم عبر النظام الإلكتروني، يتفاجؤون بإلغاء مواعيدهم دون سابق إنذار، ودون توفير تفسير واضح أو تعويض عن المبالغ المدفوعة.
في مواجهة هذا الوضع، بدأت أصوات تتعالى بمدينة الدار البيضاء، حيث يطالب العديد من المتضررين السلطات الإيطالية والمراكز المعنية بتقديم حلول فعالة، منها تعزيز شفافية النظام الإلكتروني وتفادي استغلال السماسرة. كما يرى المواطنون أن مراجعة النظام الحالي ستعيد الثقة وتخفف من الأعباء المالية والمعنوية التي تواجههم.