مهنيو النقل يعيشون جحيم بطء الإجراءات الجمركية بميناء طنجة المتوسط

المستقل | طنجة
يعيش مهنيو النقل الدولي للبضائع أوضاعًا صعبة في ميناء طنجة المتوسط، بسبب البطء الشديد في الإجراءات الجمركية التي تحولت إلى معضلة حقيقية تهدد حركة التجارة الدولية بالميناء. إذ يضطر السائقون لقضاء ما يصل إلى ثلاثة أيام في ظروف قاسية، بدون أي مرافق صحية أو خدمات أساسية، في انتظار الانتهاء من إجراءات التفتيش والمراقبة الجمركية التي تأخذ وقتًا غير مبرر.
ويشتكي المهنيون من التسيير المرتبك داخل الميناء، حيث تلقي إدارة الميناء باللائمة على الجمارك، فيما تُحمل الجمارك مسؤولية التأخير للإدارة. هذا التبادل في الاتهامات لا يغير من واقع الأمر شيئًا، بل يؤدي إلى تعميق الأزمة التي تؤثر بشكل مباشر على عمليات الشحن والنقل، وتلحق خسائر مالية كبيرة بالشركات العاملة في القطاع.
هذه الوضعية تسيء إلى سمعة ميناء طنجة المتوسط، الذي يعد أحد أكبر الموانئ في البحر الأبيض المتوسط ومحورًا أساسيًا للتجارة الدولية. التأخير المستمر في معالجة البضائع يضعف ثقة المستثمرين والشركات الدولية في قدرة الميناء على التعامل بكفاءة مع الحجم الكبير من التجارة العالمية.
وقد طالب المهنيون بتدخل فوري من السلطات المعنية لتسريع الإجراءات وتخفيف الضغط الذي يعاني منه العاملون في هذا القطاع الحيوي. كما دعوا إلى مراجعة شاملة لأسلوب إدارة الميناء والجمارك، مؤكدين أن هذه المشاكل المستمرة تدل على سوء التدبير والحاجة الماسة إلى تغييرات هيكلية لتحسين الأداء وتحديث آليات العمل، بما يتلاءم مع التطورات العالمية والتنافسية.
ألم يحن الوقت بعد للنظر بجدية إلى هذه المشاكل ووضع حلول ملموسة، خصوصًا في ظل الطلب المتزايد على تسهيل الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال في المغرب، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون تذليل العقبات الإدارية والجمركية التي تعرقل انسيابية الأنشطة الاقتصادية بالميناء.