طنجة تتخلص من أكبر معرقل للاستثمار بجهة الشمال.. فمتى يأتي الدور على مديرة الوكالة الحضرية ومسؤولي ميناء طنجة المتوسط؟

المستقل | طنجة

رحبت فعاليات ومستثمرون مغاربة وأجانب برحيل جلال بنحيون، المدير السابق للمركز الجهوي للاستثمار بجهة طنجة تطوان الحسيمة، الذي كان يُعتبر أحد أبرز المعرقلين للاستثمار في المنطقة لعدة سنوات. الفعاليات الاقتصادية في قطاعات السياحة والصناعة والخدمات أعربت عن ارتياحها لهذه الخطوة، بعدما عانت من عراقيل إدارية وقرارات عشوائية من جانب بنحيون، والتي كانت تتناقض مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تبسيط الإجراءات وتحفيز الاستثمار.

وكانت غرفة التجارة والصناعة والخدمات، بالإضافة إلى مستثمرين محليين وأجانب، قد اشتكوا مراراً من تعقيدات الإجراءات والمماطلات التي سببت لهم خسائر كبيرة، حيث اضطر بعضهم إلى نقل مشاريعهم إلى جهات أخرى أو حتى خارج البلاد، بسبب السياسات غير الواضحة التي كان يتبناها بنحيون، والتي أثرت سلباً على مناخ الأعمال بالجهة.

وفي هذا السياق، تواصل ساكنة مدينة طنجة انتظار تغييرات جذرية في منصب مدير الوكالة الحضرية، التي تعتبر ثاني أبرز عائق أمام الاستثمار في المدينة. فالوكالة الحضرية، مثل المركز الجهوي للاستثمار، تحولت إلى عقبة كبيرة أمام المستثمرين المغاربة والأجانب، نظراً للبيروقراطية المتفشية في إجراءاتها المتعلقة بإيداع وتتبع ملفات الاستثمار.

إلى جانب ذلك، هناك مطالب متزايدة بإجراء تغييرات على مستوى مسؤولي ميناء طنجة المتوسط، الذين ظلوا في مناصبهم لسنوات طويلة دون إحداث تغيير يذكر في تحسين مساطر الاستثمار والمشاريع المرتبطة بالنقل البحري. ويُعتبر ميناء طنجة المتوسط واحداً من أهم النقاط الاستراتيجية في المغرب، لكن التحديات الإدارية المتعلقة بالبنية التحتية والتسيير تشكل عقبة أمام الاستثمارات الكبرى، مما يُعيق تطور المنطقة الاقتصادية الحرة المرافقة له.

يُنتظر أن يتم اتخاذ خطوات إصلاحية تُعيد الحيوية لهذه المؤسسات، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تسهيل الاستثمار وتشجيع النمو الاقتصادي، خاصة وأن المغرب يسعى لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية.