عبد القادر الطاهر ينتقد الحيف والإقصاء الذي تتعرض له صحافة جهة الشمال في توزيع الإعلانات العمومية

المستقل | الرباط
وجه النائب البرلماني عبد القادر الطاهر، عضو الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، انتقادات حادة لسياسة توزيع الإشهار العمومي بالمغرب، مشيراً إلى ما اعتبره “تهميشاً ممنهجاً” للجرائد الإلكترونية الجهوية، لا سيما بجهة طنجة تطوان الحسيمة. وأكد الطاهر أن هذه الجرائد تتعرض لظلم مستمر فيما يتعلق بحصتها من الإعلانات العامة، مما يعرقل قدرتها على المنافسة الاقتصادية ويؤثر سلباً على استمراريتها.
وفي سؤال كتابي موجه إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، أوضح الطاهر أن معظم الإشهار العمومي يتركز بشكل غير عادل في محور الرباط-الدار البيضاء، رغم أن هناك جرائد إلكترونية جهوية تحظى بعدد متابعين يفوق بكثير بعض الصحف الوطنية. وأشار إلى أن هذا التوزيع غير المتوازن يتناقض مع مبادئ “العدالة المجالية” التي تسعى الدولة إلى تحقيقها، ويخالف التوجهات الحكومية الداعية إلى تعزيز الجهوية المتقدمة وتطوير الاقتصاد الجهوي.
وأضاف الطاهر أن مدراء المؤسسات الصحفية بشمال المغرب يرون أن هذا التهميش ليس مجرد مشكلة مالية، بل هو اعتراف ضمني بعدم مساهمة هذه الوسائل الإعلامية الجهوية في المشهد الإعلامي الوطني، وهو ما ينعكس سلباً على قدرتها في البقاء والتطور. واعتبر أن غياب الدعم الحكومي، سواء من خلال الإعلانات أو السياسات الداعمة، يؤدي إلى تفاقم المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها هذه الصحف، ويُضعف دورها كمحرك للتنمية المحلية.
كما انتقد الطاهر بشدة أن بعض الفعاليات الوزارية التي يتم تنظمها بجهة الشمال، إلا أن الإعلانات المرتبطة بها توجّه إلى وسائل الإعلام المتمركزة في الرباط والدار البيضاء، مما يزيد من حدة الفجوة الاقتصادية والإعلامية بين المناطق الجهوية والمركزية. واعتبر أن هذا التصرف يعمق التفاوتات ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص، حيث يُحرم الإعلام الجهوي من الاستفادة من الفعاليات التي تُقام على أرضه.
وتساءل الطاهر في مداخلته عن التدابير التي تنوي الحكومة اتخاذها لتصحيح هذا الوضع وضمان توزيع عادل للإشهار العمومي على الصحف الإلكترونية الجهوية، خاصة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، مؤكدا أن الاستمرار في هذا النهج يهدد مستقبل الإعلام الجهوي ويكرس الفوارق الاقتصادية بين الجهات، وهو ما يتطلب إصلاحات عاجلة لضمان استفادة جميع الجهات من الدعم الإعلاني الحكومي وفقاً لمعايير شفافة وعادلة، تسهم في تطوير الإعلام المحلي وتعزز من دوره في تنمية المجتمعات.