استيراد اللحوم المذبوحة.. خطوة حكومية لمواجهة غلاء أسعار اللحوم الحمراء

المستقل _ هيئة التحرير

لم تتمكن الإجراءات الحكومية، خاصة تلك المتعلقة بتشجيع استيراد رؤوس الماشية من الخارج، من كبح ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، التي استمرت في تجاوز حاجز 100 درهم للكيلوغرام. نتيجة لذلك، اضطرت الحكومة إلى اتخاذ قرار باستيراد اللحوم المذبوحة من عدة دول.

وأعلن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، اليوم الثلاثاء، عن قائمة الدول التي سيتم استيراد اللحوم الحمراء منها، بالإضافة إلى الشروط الواجب اتباعها. هذا الإعلان يأتي بعد أقل من أسبوع على اجتماع عقدته الحكومة مع الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، حيث تم الاتفاق على مجموعة من الإجراءات، من بينها استيراد اللحوم الحمراء خلال فترة محددة لتخفيف الضغط على القطيع الوطني.

ويأتي هذا القرار في ظل ارتفاع كبير في أسعار اللحوم، الذي وصل إلى مستويات غير مسبوقة، مما أثار استياء واسع النطاق بين المواطنين. وقد عبّرت عن هذا السخط هيئات سياسية وحقوقية ونقابية، وتمت مساءلة الحكومة في البرلمان ودعوتها لاتخاذ تدابير عاجلة لحماية القطيع الوطني وضمان توفير اللحوم بأسعار تناسب القدرة الشرائية للمواطنين.

وكشف المكتب عن الدول المسموح باستيراد اللحوم الحمراء الطازجة منها، سواء كانت مبردة أو مجمدة. وتشمل هذه الدول دول الاتحاد الأوروبي، ألبانيا، أندورا، الأرجنتين، أستراليا، كندا، تشيلي، الولايات المتحدة، بريطانيا، نيوزيلندا، روسيا، صربيا، سنغافورة، سويسرا، وأوروغواي. أما لحوم الأبقار فسيتم استيرادها من نفس الدول، بالإضافة إلى البرازيل، أوكرانيا، والباراغواي.

وأكد المكتب أنه قد يتم تعديل قائمة الدول في حال ظهور أي خطر صحي على الإنسان أو الحيوان نتيجة استيراد هذه المنتجات. كما اشترط أن تكون جميع اللحوم المستوردة مصحوبة بشهادة صحية صادرة عن السلطات المختصة في بلد المنشأ، وشهادة “حلال” صادرة عن الهيئة الإسلامية في ذلك البلد.

وبموجب هذا القرار، سيتم فحص اللحوم في مراكز التفتيش الحدودية وفقًا للأنظمة المعمول بها، ويشترط أن يكون لدى المستورد مكان معتمد لتخزين اللحوم من قِبَل المكتب.