فوضى الطاكسيات الكبيرة تغزو شوارع الرباط والمطالب تتصاعد بتدخل حاسم من الوالي اليعقوبي

المستقل _ هيئة التحرير

دعت فعاليات جمعوية بمدينة الرباط إلى إنهاء الفوضى والعشوائية التي تسيطر على مواقف سيارات الأجرة الكبيرة في قلب العاصمة، والتي أصبحت تشوه منظر المدينة وتسبب اختناقات مرورية كبيرة.

واستغربت هذه الفعاليات من غياب تدخل الوالي محمد اليعقوبي في هذا الملف، رغم أن مكتبه لا يبعد سوى أمتار عن أكبر موقف عشوائي بالقرب من مسرح محمد الخامس وغرفة التجارة والخدمات، وهو موقف تم تخصيصه مؤخرًا لسيارات الأجرة بعد أن كان مخصصًا لعدد محدود من خطوط حافلات النقل الحضري.

وأفادت مصادر “المستقل” بأن تركيز الوالي اليعقوبي على مشروعات البنية التحتية، مثل الأنفاق وتأهيل الطرق والمناطق الخضراء، جاء على حساب تحسين الخدمات الأساسية بالمدينة، حيث تنتشر مواقف عشوائية لسيارات الأجرة الكبيرة في عدة مناطق حيوية. ومن بين هذه المواقف، موقف قريب من محطة رضا، وموقف بشارع الحسن الثاني، الذي يشغل مئات الأمتار ويتسبب في فوضى واختناقات مرورية، إلى جانب موقف بباب الحد.

وأضافت المصادر أن هذا الملف كان في طريقه للحل خلال ولاية الوالي الراحل حسن العمراني، الذي سبق له وأن وضع خطة لتنظيم النقل بين الرباط وسلا، من أجل إنهاء الفوضى المتعلقة بسيارات الأجرة الكبيرة التي تربط بين المدينتين، خاصة مع اعتبارهما امتدادًا حضريًا واحدًا.

ورغم دخول الترامواي الخدمة وتمديد خطوط النقل الحضري، إلا أن الحلول المتعلقة بتنظيم سيارات الأجرة الكبيرة لم تتم معالجتها بشكل كافٍ. فلا تزال هذه المواقف تعاني من الفوضى وتعرقل حركة السير، حيث تحولت بعض المواقف إلى مناطق مشبوهة تشهد مشاحنات وتوترات متكررة.

ووفق نفس المصادر، فإن الوالي اليعقوبي مطالب الآن بإعطاء الأولوية لهذا الملف، خاصة بعد تزايد عدد سيارات الأجرة الكبيرة في كل من الرباط وسلا وتمارة، نتيجة انتشار مأذونيات جديدة ورخص الثقة. وأدى هذا الوضع إلى احتلال المئات من سيارات الأجرة لقلب العاصمة، مما زاد من الفوضى التي تعاني منها المدينة بشكل يومي.