الأزمة الصحية بالشمال.. إغلاق مراكز طبية ونقص الأطباء يفاقم معاناة المواطنين

المستقل _ هيئة التحرير
شهدت المستشفيات العمومية والمراكز الصحية بجهة الشمال، سواء في المناطق الحضرية أو القروية، تدهوراً ملحوظاً في مستوى الخدمات الطبية، وهو ما أصبح يشكل معاناة حقيقية للعديد من الأسر، لا سيما القاطنة بالأحياء الشعبية والمناطق النائية. هذه الأسر تجد نفسها مجبرة على التنقل بين المدن بحثاً عن العلاج والرعاية الصحية التي باتت صعبة المنال.
يقع هذا بعدما أقدمت وزارة الصحة على إغلاق عدد من المراكز الطبية بالجهة دون تقديم توضيحات رسمية، في وقت يعاني القطاع من نقص حاد في الأطر الطبية بالمستشفيات العمومية بسبب عدة عوامل، منها مغادرة الأطباء بسبب نقص التجهيزات اللازمة أو إحالتهم على التقاعد دون تعويضهم بكوادر جديدة، ما أدى إلى اختلالات كبيرة، خاصة في تخصصات حيوية مثل الجراحة العامة. هذه الأوضاع انعكست سلباً على قدرة المستشفيات على تقديم الرعاية المطلوبة، مما أسفر عن تأخير كبير في مواعيد العلاج، لا سيما للمرضى القادمين من المناطق القروية الذين يعتمدون على هذه المستشفيات التي تعاني من نقص حاد في الموارد.
من الواضح أن هذه التوجهات تندرج ضمن سياسة تهدف إلى تقليص دور المستوصفات ومراكز الرعاية الصحية القريبة، سواء بالأحياء الشعبية أو القرى، لصالح المصحات الخاصة التي تشهد انتشاراً متزايداً رغم ارتفاع تكاليفها. هذا التحول يجبر العديد من المواطنين على اللجوء إلى هذه المصحات رغم ضيق إمكانياتهم المادية، بعدما فقدوا الثقة في القطاع الصحي العمومي وقدرته على تلبية احتياجاتهم.