حكم قضائي يُجبر زوج المنصوري نبيل بركة على إفراغ منازل جماعة تزروت وتسديد الديون المتراكمة

بعد سنوات من النزاع القانوني بين جماعة تزروت بإقليم العرائش وزوج الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري، نبيل بركة، حول استغلال ثلاثة منازل جماعية، أصدرت المحكمة حكمًا نهائيًا لصالح الجماعة يقضى بإلزام نبيل بركة وإخوته بتسديد الديون المتراكمة عليهم، إضافة إلى فسخ عقد الكراء وإخلاء المنازل الجماعية المعنية وتسليمها للجماعة.

محضر الإفراغ الصادر عن المحكمة الاستئنافية بالعرائش حدد يوم الإثنين 28 أكتوبر الجاري كموعد لتنفيذ عملية الإخلاء، حيث سيتم استخدام القوة العمومية في حال عدم الامتثال.

هذا الحكم جاء في سياق تصاعد الخلافات بين نبيل بركة وأحمد الوهابي، رئيس جماعة تزروت، حيث هدد بركة باللجوء إلى القضاء على خلفية تصريحات منسوبة للوهابي تضمنت، وفقًا لبركة، “مغالطات وافتراءات” تتعلق بشخصه وأسرته، واعتبرها محاولات لتشويه سمعته عبر التشهير في وسائل الإعلام.

أحد أبرز محاور النزاع بين الطرفين كان يتعلق بمساحة عقارية تقدر بـ 1186 هكتارًا، تضم ضريح مولاي عبد السلام بن مشيش وخمسة دواوير مأهولة بالسكان سبق لأحمد الوهابي أن اتهم نبيل بركة بمحاولة تحفيظ هذه الأراضي باسمه، وهو ما نفاه بركة، مؤكدًا أن الأراضي تعود إلى الشرفاء العلميين وأنه لا يسعى لتحفيظها شخصيًا، بل تخضع لمسطرة التحديد الإداري وفقًا للظهير الملكي.

بركة أعلن أنه سيعقد ندوة صحفية قريبة لتوضيح “الحقائق الأخرى” المتعلقة بالنزاع، مبرزًا أن العقار ليس مملوكًا له شخصيًا بل للشرفاء العلميين، وأن المسطرة القانونية المتبعة تتماشى مع الإجراءات المعتمدة منذ عام 1998.

على صعيد آخر، كان عدد من الشرفاء العلميين قد توجهوا بشكاية إلى رئيس الحكومة يعربون فيها عن قلقهم من نوايا المحافظة العقارية بالعرائش لتحفيظ العقار باسم عبد الهادي بركة، نقيب الشرفاء العلميين. واعتبروا أن هذه العملية تتضمن “تدليسًا وتزويرًا” كونها تتعلق بأراضٍ تشمل ممتلكاتهم الشخصية ومساحات غابوية شاسعة دون أن يكون هناك تفويض قانوني أو شرعي لنقيب الشرفاء في القيام بهذه الإجراءات.

هذه التطورات تسلط الضوء على تعقيدات النزاعات العقارية المتعلقة بالأراضي الجماعية، وضرورة مراعاة الحقوق التاريخية والشرعية للشرفاء والعائلات التي ترتبط بهذه العقارات، خاصة في ظل غياب الوضوح القانوني في بعض الحالات.