لحليمي يدافع عن ميزانية إحصاء 2024 ويكشف تفاصيل توزيع التكلفة

المستقل _ هيئة التحرير
أكد أحمد لحليمي، المندوب السامي للتخطيط، أن التكلفة الإجمالية للإحصاء العام للسكان والسكنى لعام 2024، التي بلغت حوالي 1.5 مليار درهم، تُعتبر معقولة مقارنة بإحصاء سنة 2014 والإحصاءات المماثلة في العديد من دول العالم.
وفي ندوة صحفية عُقدت يوم الخميس بعد انتهاء مرحلة تجميع المعطيات، ردًا على الجدل حول الميزانية المرصودة، أوضح لحليمي أن “الكثير من الكلام أُثير حول التكلفة التي وصلت إلى مليار ونصف درهم”، متسائلًا: “هل نمتنع عن إجراء الإحصاء؟ أم نقوم به بدون رقمنة وبدون لوحات إلكترونية؟”.
وأوضح لحليمي أن تكلفة إحصاء 2024 تُقسم على عدة جوانب، منها أن الأعمال الخرائطية وتوطين المنشآت الاقتصادية كلفت 20% من الميزانية الإجمالية، بينما تمثل مصاريف الموارد البشرية، بما في ذلك التكوين وتجميع المعطيات، 54% من الإجمالي. وأشار إلى أن تكلفة اللوحات الإلكترونية بلغت 140 مليون درهم، أي 10% من الميزانية، مضيفًا أنها ستُستخدم لاحقًا في التعليم عن بعد لمدة خمس سنوات.
وأضاف المندوب السامي أن تجهيزات النظم المعلوماتية كلفت 32 مليون درهم، أي ما يعادل 2% من التكلفة الإجمالية، بينما رُصدت 15 مليون درهم للحملة التواصلية، أي 1% من الكلفة، مقارنًا هذه الأرقام بنسب أعلى في دول مثل الولايات المتحدة التي تصل فيها هذه النفقات إلى 7%.
وأشار إلى أن اتخاذ بعض الإجراءات التقنية ساعد في خفض التكاليف، حيث وفر المغرب 450 مليون درهم بفضل حصر الاستمارة الطويلة على 30% من الساكنة، بدلاً من تعميمها على الجميع. هذا القرار جنب الحاجة إلى توظيف 97 ألف باحث بدلًا من 55 ألفًا، ما أسهم في تقليل النفقات.
وفي مقارنة مع إحصاء 2014، أكد لحليمي أنه لو تم احتساب التضخم وارتفاع الأسعار، لكانت التكلفة قد وصلت إلى 1.225 مليار درهم. ومع إضافة تكلفة اللوحات الإلكترونية، يصل المجموع إلى حوالي 1.35 مليار درهم.
وأضاف لحليمي أن تكلفة الإحصاء في المغرب، مقارنة ببلدان أخرى، تُعتبر منخفضة، حيث بلغت دولارًا واحدًا للفرد على مدى عشر سنوات، في حين تبلغ في الولايات المتحدة 40 دولارًا، و15 دولارًا في كندا على مدى خمس سنوات. وأشار إلى أن زيادة عدد الأسر منذ عام 2014 كانت من بين العوامل التي دفعت لزيادة الميزانية.
وفي الختام، أوضح أن قسم المعلوماتية بالمندوبية وفر 25 مليون درهم، كانت ستُصرف في حال تم التعاقد مع شركة خارجية للإشراف على التجهيزات والنظم المعلوماتية، حيث تم الإشراف على هذا الجانب داخليًا.