مذكرة للنيابة العامة الإسبانية تشير بقلق إلى أن قوارب المخدرات لا تزال الأداة الرئيسية لنقل الحشيش من المغرب

“انتشار فاضح لقوارب المخدرات”، هكذا وصف مندوب النيابة العامة الإسبانية في مدينة خيريز في مذكرة نشرتها حديثاً النيابة العامة للدولة.

وتشدد هذه المذكرة على أن قوارب المخدرات لا تزال “الأداة الرئيسية لنقل الحشيش من المغرب، وتنتشر على طول الساحل، وفي مضيق جبل طارق، وتظهر في وضح النهار أو ليلاً، مبحرة عند مصب نهر “الوادي الكبير”، أو في الموانئ الرياضية أو أرصفة الصيد في بارباتي، كونيل دي لا فرونتيرا، سانكتي بيتري…”.

وتضيف المذكرة: “تُظهر وسائل التواصل الاجتماعي جرأة المهربين في استعراض هذه القوارب، والعنف الذي يُصاحب أحيانًا هجماتهم على قوارب قوات وأجهزة أمن الدولة، كما يظهر في مقتل اثنين من الحرس المدني في بارباتي في فبراير 2024، وهو أحد أكثر الحوادث المؤسفة والمحزنة التي نتذكرها، ويُظهر عجز الدولة أمام شبكات إجرامية يجب تفكيكها فوراً”.

التقرير السنوي للنيابة العامة الإسبانية ينتقد بشدة نقص الوسائل المتاحة للعناصر الأمنية “لاعتراض واحتجاز هذه القوارب فائقة السرعة التي عادة ما تحمل عدة محركات بقوة 350 حصان؛ وتحتوي على أنظمة ملاحة واتصالات متقدمة للغاية، وتختبئ أو تجد مأوى في المياه الدولية، في المغرب وأيضاً في البرتغال، حيث لا يُعتبر هذا النوع من القوارب غير قانوني”.

معاقبة حيازة الوقود

في مقابلة حديثة مع “إل إندبندينتي”، أعربت رئيسة النيابة العامة لمنطقة الجزيرة الخضراء عن أن “المهربين فقدوا الخوف من السلطات” وأبدت تأييدها لتشديد العقوبات، خاصة بإمكانية معاقبة حيازة الوقود في قوارب المخدرات.

“سيكون ذلك إنجازًا كبيرًا. يتم العمل على هذا الموضوع ومن المؤكد أنه سيكون ذي نجاعة كبرى في حالة تطبيقه، لأنه يمثل مشكلة خطيرة جداً ظهرت في الآونة الأخيرة”، كما أشارت المسؤولة.
كما يتناول التقرير الاستعمالات الأخرى للقوارب، “تُستخدم هذه القوارب ليس فقط لنقل الحشيش، بل بشكل متزايد لنقل مواد أخرى من سفن الإمداد وأيضاً للمهاجرين، مع حوادث مؤسفة مثل ما حدث في منطقة سان فرناندو حيث لقي أربعة أشخاص حتفهم بعد أن تم إلقاؤهم في البحر”.

ويسجل ذات التقرير أنه “عندما تظل هذه القوارب خارج الميناء، تحتاج نقل الوقود إلى موقعها من خلال قوارب أصغر، وأحيانا في قوارب المخدرات نفسها التي تتيح حمولة أكبر، كما أظهرت آخر المصادرات التي تم فيها ضبط 2000 و3000 لتر من البنزين”.