شركة “ألزا” طنجة تستفيد من ملايير الدعم وتتهرب من تطبيق دفتر التحملات

لازالت شركة “ألزا” المفوض لها تدبير النقل الحضري بطنجة تتملص من تنفيذ عدد من البنود الواردة في دفتر التحملات رغم استفادتها من دعم سخي بالملايير من المال العام.

هذا ويتجلى تملص الشركة في الوفاء بالتزاماتها اتجاه جماعة طنجة من خلال عدم اقتناء أسطول الحافلات الكهربائية، وفق ما هو متفق عليه في العقد، وتعمدها انجاز محطات عبارة عن عمود حديدي مهين لكرامة الركاب عوض المحطات التي تعدها الشركة في عدد من الدول التي تنشط بها.

الشركة تجاوزت ذلك إلى حذف بعض الخطوط ذات المردودية الضعيفة، ببرجمة خاصة بها مستغلة تقصير وضعف أداء منير الليموري عمدة مدينة طنجة وتغاضيه عن إخلال الشركة بمقتضيات دفتر التحملات المتضمن للشروط الخاصة بتدبير خطوط النقل الحضري. الليموري لا يجرئ حتى فتح ملف تجاوزات الشركة عبر تفعيل لجنة المراقبة والتتبع، وبالتالي التزام الصمت حيال استفادة هذه الأخيرة من المسار المترنح لصفقة النقل الحضري وفرضها لشروط تخدم مصالحها فقط، وهو ما أثر على السير الطبيعي لذات المرفق،  وتسبب في تسجيل تأخيرات على عدد من الخطوط للطلبة والتلاميذ والعمال في الالتحاق بفصولهم الدراسية ومقرات عملهم. هذا دون الحديث عن محاولة الشركة في وقت سابق إغلاق باب الانتقادات التي تلاحقها من خلال إدعاء ضعف المداخيل مالية.

وبما أن الشركة لم تلتزم بعدد الحافلات المنصوص عليها في الإتفاقيات بما فيها الحافلات الكهربائية، واكتفت بعدد من الحافلات القديمة في خرق سافر لكناش التحملات، أصبح لزاما اتخاذ تدابير حقيقية في اتجاه حماية المال العام ومراجعة تقسيم الخطوط بعدما ظل العمدة يتستر على المعطيات حول دفتر التحملات ويرفض نشرها بالموقع الرسمي للجماعة.

وأمام هذه الإختلالات المرتبطة بتدبير قطاع النقل الحضري، بات من الضروري تشكيل لجنة لتقصي الحقائق وفق ما يقتضيه قانون الجماعا الترابية 14-113 قصد الوقوف على التجاوزات ولتحديد المسؤوليات، وإلزام الشركة بتنفيذ التزاماتها، أو سلك المساطر القانونية من أجل إسقاط عقد الشراكة.

إلى جانب كل هذا باتت المطالبة بالإفراج عن دفتر الشروط والتحملات الخاص بتدبير خطوط النقل الحضري في إطار قانون التدبير المفوض عبر موقع الجماعة طبقا لمقتضيات الدستور المغربي، وبتنفيذ الظهير الشريف رقم 1.11.91 الصادر بتاريخ 29 يوليوز 2011 سيما الفصل 27 منه ومقتضيات المادة 14 من القانون 31.13 المتعلق بالحصول على المعلومات أمرا ضروريا لتكريس مبدأ الشفافية والوضوح. فهل يتحرك العمدة الليموري لوقف هذا العبث والاستجابة لمطلب من بوؤوه مقعد الرئاسة بمجلس جماعة طنجة؟ هل يتجه العمدة إلى التزام الصمت عملا بالمقولة “كم من حاجة قضيناها بتركها”؟