عجز شركة “ميكومار” للنظافة وغياب مراقبة الجماعة يغرقان أحياء طنجة بالنفايات
المستقل _ فؤاد السعدي
لازال الطنجاويون يبحثون بين الأزقة والشوارع على القيمة المضافة التي منحتها شركة “ميكومار” لعروس الشمال، في قطاع النظافة الذي لا يزال يعرف تدهورا كبيرا من خلال سوء التدبير وفشل الشركة المعنية في انتشال المدينة مما كانت فيه من قبل.
لقد أضحت مجموعة من شوارع المدينة غارقة وسط النفايات المنزلية، بسبب عجز شركة “ميكومار” عن تأدية مهامها التي يحددها عقد التدبير المفوض لقطاع النظافة المبرم مع الجماعة، إذ أصبحت جل شوارع وأزقة المدينة تعرف تراكم النفايات المنزلية على امتداد الشوارع وبعض الفضاءات العمومية، وهو ما أصبح ينذر بتأزم الوضع بين الشركة والمجلس الموكول له تتبع مدى احترام الشركة لدفتر التحملات.
هذا الوضع جعل مجموعة من الفعاليات بطنجة تندد بما أسمته صمت الجهات المسؤولة عن استمرار الشركة في تدبير قطاع النظافة، وهي التي لم تستطع القضاء على النقط السوداء وعلاج عدد من الأحياء بالمدينة التي تحولت إلى مستنقعات تنبعث منها روائح كريهة تزكم الأنوف، وحولت معها حياة السكان إلى جحيم لا يطاق، بسبب حجم تراكم الأزبال في الشوارع والأزقة وعصير الأزبال التي تخلفه شحنات جمع للنفايات المنزلية، وهي وضعية جعلت بعض جمعيات المجتمع المدني بطنجة تتجه لتحميل المسؤولية للمجلس الجماعي بسبب تقصيره في مهمته المتجلية في المراقبة والتتبع.
فلا حديث بين المواطنين بطنجة إلا عن الفشل الذريع الذي بصمت عليه شركة “ميكومار” في تدبير القطاع، وذلك لما أصبح باديا للعيان من انتشار الأزبال بشوارع وأزقة المدينة، حيث لا يخلو حي بالمدينة من الكتل المتراكمة من النفايات، بسبب عدم توفر الحاويات بالقدر الكافي واللازم الذي تتطلبه المدينة، وهو الأمر الذي جعل الأحياء تسبح في مستنقعات الأزبال وشبه مطارح للنفايات، وبالتالي استمرار الحال على ما كان عليه.
ووفق ما عاينه موقع “المستقل” فإن الشركة المكلفة بتدبير القطاع لم تكلف نفسها عناء تغيير حاويات احتواء الأزبال، ويظهر أنها لازالت تشتغل بحاويات مهترئة ومنكسرة تعود للشركة السابقة، فضلا عن تبنيها للخدمة الليلة في جمع النفايات، وهو الأمر الذي أثار استياء المواطنين. قلة الحاويات والإشتغال بأخرى مهترئة ومنتهية الصلاحية، وعدم استيعابها لحجم النفايات التي يتخلص منها المواطنون، فضلا عن غياب شاحنات جمع الأزبال عن عدد من الأحياء، وعدم ضبط توقيت مرورها، كلها عوامل تجعل النظافة في مدينة طنجة تئن، وهو الأمر الذي أثار استياء الساكنة، التي وصفت ذلك بـ”الوضع الكارثي الذي يسير في تراجع خطير”، بسبب تجليات فشل تدبير هذا القطاع بالمدينة.