الخليع يحطم الأرقام القياسية في الصفقات رغم الديون الضخمة لـ ONCF

يواصل محمد ربيع الخليع، المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، تحطيم الأرقام القياسية في عدد الصفقات التي أطلقها منذ تعيينه على رأس هذا المكتب قبل ما يزيد عن عشر سنوات.

وكشفت وثائق حصل عليها موقع “المستقل” عن إتمام صفقة جديدة تتعلق بتنفيذ حلول رقمية مبتكرة لقطاع السكك الحديدية، بقيمة إجمالية بلغت أكثر من 16 مليون درهم.

تتضمن الصفقة ثلاث دفعات رئيسية، حيث تم اختيار شركة “NEOTECH SOLUTIONS” لتنفيذ حلول رقمية لتطبيقات التجارة الإلكترونية بمبلغ 8.157.516,00 درهم، بالإضافة إلى خدمات استشارية وخبرة في الرقمنة والابتكار بقيمة 2.254.524,00 درهم. كما تم اختيار شركة “NETOPIA SOLUTIONS” لتنفيذ حلول رقمية لقطاع الموارد والإنتاج السككي بمبلغ 5.953.200,00 درهم.

يأتي ذلك في ظل الديون المتراكمة التي يعاني منها المكتب الوطني للسكك الحديدية، بالإضافة إلى المشاريع المكلفة التي أطلقها لتجديد البنية التحتية وأسطول القطارات استعداداً لاستضافة المغرب لكأس العالم 2030. وتثير هذه الصفقات تساؤلات حول كيفية تمويلها في ظل الظروف المالية الصعبة التي يمر بها المكتب.

وانتقدت مصادر نقابية داخل المكتب هذا التوجه، معتبرةً أن الإدارة تركز على استثمارات كبيرة في التكنولوجيا والمشاريع الباهظة دون مراعاة الوضع المالي الحالي والديون المتزايدة التي تثقل كاهل المكتب. وأضافت المصادر أن هذه السياسات قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة المالية للمكتب وتؤثر سلباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

ويرزح المكتب الوطني للسكك الحديدية تحت ديون ناهزت 44 مليار درهم عند متم يونيو 2023، بتراجع نسبته 3 في المائة مقارنة بنهاية 2022، وهو ما اضطره الى اللجوء لبيع ممتلكاته لتمويل النفقات الباهضة، آخرها بيع حصته في فندق “المامونية” للمكتب الشريف للفوسفاط، في صفقة بلغت قيمتها 1.7 مليار درهم.

وكان ربيع الخليع، المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، قد أكد في ندوة صحفية سابقة، اعتزام المكتب بيع أصول أخرى غير استراتيجية، وطرح سندات محلية، ومراجعة القروض الطويلة الأمد، لتجاوز أزمة الديون الحالية.