السيول تدمر محاصيل زراعية نواحي بني ملال وتسبب خسائر فادحة للفلاحين

شهدت جماعة أغبالة بإقليم بني ملال، الجمعة، أمطارًا رعدية غزيرة، أدت إلى أضرار جسيمة في المحاصيل الزراعية وتدمير شبكة السقي بالضيعات الفلاحية، متسببة في خسائر فادحة لسكان المنطقة، لا سيما في دواري تسنت وإكاسن.

محمد مومني، أحد سكان دوار تسنت، قال إن “الأمطار الرعدية تسببت في أضرار كبيرة في المحاصيل الزراعية، مما سيؤثر سلبًا على المزارعين، خاصة في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتداعيات الجفاف المستمرة في المنطقة”، موضحا أن “السيول أتلفت مساحات شاسعة من الخضروات ودمرت ضيعات كاملة، حيث اقتلعت العديد من أشجار التفاح والجوز والإجاص، وهي محاصيل تمثل مصدر رزق أساسي لعشرات الأسر.”

من جانبه، أشار المزارع أزاهو السعيد إلى أن “السيول المفاجئة تسببت في حالة من الذعر بين السكان، إذ دمرت شبكة السقي وأسوار الضيعات الفلاحية، وبعض الآبار، مما كبّد المزارعين خسائر مالية تُقدر بعشرات الملايين من السنتيمات”، مشددا على أن خسائر بعض المزارعين تناهز 40 مليون سنتيم.

وطالب المتضررون السلطات المحلية والجهات المعنية بالتدخل السريع لتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم، معربين عن استيائهم من غياب الدعم حتى الآن، وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة للتخفيف من معاناتهم. وأكدوا أن المنطقة تعتمد بشكل كبير على زراعة الخضروات ومحاصيل اللوز والتفاح والجوز، بالإضافة إلى تربية المواشي وزراعة الأعلاف، وقد تضررت هذه الأنشطة بشكل كبير، مما يزيد من حدة التحديات التي يواجهها السكان في ظل الجفاف المستمر.

الجدير بالذكر أن السلطات المختصة تدخلت في مناطق عدة تابعة لإقليم بني ملال، خاصة في المقاطع الطرقية التي تعرضت للأضرار. وأكد سائقون أن السيول الرعدية لم تتسبب في أضرار للطريق الرابطة بين إملشيل وبني ملال عبر أغبالة.