أزيد من 10 سنوات من الفشل.. الطنجاويون غير راضون عن خدمات شركة “ألزا”

مرت أزيد من عشر سنوات على تولي شركة “ألزا” مسؤولية النقل الحضري العمومي بطنجة، وحافلاتها تجوب شوارع المدينة، لكن أزمة النقل التي يعاني منها سكان عاصمة البوغاز وضواحيها لا تزال قائمة.
في كل زاوية من هذه المنطقة الحضرية، تتكرر مشاهد الصفوف الطويلة من مواطنين ينتظرون وصول حافلات غالبا ما تكون مكتظة. والوضع يزداد سوءا خلال ساعات الذروة، لكنه لا يقتصر على أوقات معينة من اليوم، بل يمتد على مدار الساعة وعلى معظم الخطوط.
استقى “المستقل” آراء المواطنين حول وضعية النقل الحضري بطنجة، حيث أعرب العديد منهم عن استيائهم من تدهور خدمات النقل التي تشرف عليها الشركة. وبرغم العقد المبرم بين هذه الأخيرة ومجلس الجماعة، الذي ينص على تجديد أسطول الحافلات وتوسيعه، لم تقم الشركة بالاستثمار الكافي في هذا المجال لتلبية الطلب المتزايد.
وبدلا من توسيع الأسطول، شهدت المدينة نقصا في عدد الحافلات، ولم يتم تغطية بعض الخطوط بالشكل المطلوب، فيما ألغت الشركة الإسبانية خطوطا أخرى نهائيا، مما زاد من تفاقم الأزمة.
ووجه المواطنون في حديثهم لـ”المستقل” انتقادات حادة لمحطات وقوف الحافلات، واصفين إياها بغير الواضحة، إذ تقتصر في معظم الأحيان على مجرد عمود بدون أي معلومات توضيحية، مما يصعب على الركاب معرفة مسارات الحافلات وأوقات وصولها.
كما أن هذه المحطات تفتقر للكراسي أو وسائل الاحتماء من الشمس الحارقة أو المطر، وهو ما يزيد من معاناة المواطنين الذين ينتظرون لساعات طويلة.
ووفقا لدفتر التحملات، كان من المفترض أن تقوم شركة “ألزا” بتشغيل أزيد من 200 حافلة لتلبية احتياجات سكان العاصمة وضواحيها، فضلا عن توفير حافلات كهربائية، إلا أن الشركة لم تف بهذه الالتزامات.
وتبرر “ألزا” ذلك بأنها تواجه عجزا ماليا مليار سنتيم، عازية السبب إلى ضعف حصتها من المسافرين، لكن الواقع يظهر عكس ذلك، فحافلات الشركة تشهد اكتظاظا دائما، مما يشير إلى أنها تحقق أرباحا مهمة، بالإضافة إلى الدعم المالي الذي تحصل عليه من المجلس الجماعي.
هذه الأزمة التي تؤثر بشكل كبير على سكان طنجة و ضواحيها تثير تساؤلات حول ضرورة افتحاص الشركة ومراجعة تطبيق بنود عقد التدبير المفوض للنقل الحضري.
ويطالب المواطنون بتحسين فوري للخدمات وتوفير حلول تلبي احتياجاتهم المتزايدة، مع ضرورة إجراء تدقيق مالي شامل للشركة وإطلاع الرأي العام على نتائجه، خاصة وأن شركة “ألزا” لها حضور قوي في مدن كبرى أخرى بالمغرب، مثل مراكش وأكادير ورباط يلا تمارة والدار البيضاء، حيث تدير النقل الحضري والسياحي والشخصي والمدرسي.