استياء عارم يرافق تحويل حديقة في الدار البيضاء الى ملعب

مجلس مدينة الدار البيضاء يعتزم تحويل حديقة 20 غشت في مقاطعة مولاي رشيد إلى ملعب كرة قدم بمساحة 4,000 متر مربع، وذلك في إطار شراكة بين كل من شركة التنمية المحلية “كازا أنيميشن إيفينتس”، مقاطعة مولاي رشيد، عمالة المقاطعات، وأحد المنعشين العقاريين.

وأثار هذا المشروع، الذي انتشر خبره خلال الساعات القليلة الماضية، موجة غضب واستياء عارمين بين سكان المنطقة والفعاليات الجمعوية، الذين وصفوه بـ”الجريمة البيئية”.

في نفس السياق، أكد المصدر ذاته أن إنشاء الملعب ليس إلا خطوة تمهيدية لفتح المجال أمام “المنعش العقاري” المشار اليه، لمباشرة بناء وحدات سكنية بالقرب من الفضاء.

واعتبرت الفعاليات المحلية أنه في وقت كان يتوجب فيه على المجلس الجماعي للدار البيضاء العناية بالحديقة التي تضم أشجارا يتجاوز عمرها 50 سنة، وإعادة تأهيلها، يأتي هذا القرار ليُجهز عليها بشكل نهائي.

وفي هذا الصدد، عبرت فعاليات بيئية عن استيائها من هذا المشروع الذي يتعارض بشكل صارخ مع برنامج “شجرة لكل أسرة” الذي تم إطلاقه عام 2017، بهدف تعزيز التنوع البيولوجي في المدينة عبر إنشاء مساحات خضراء جديدة.

وأضافت الفعاليات أن هذا المشروع يتناقض أيضا مع وعود العمدة نبيلة الرميلي التي أعلنت حال توليها رئاسة المجلس، عزمها تحويل الدار البيضاء إلى “مدينة خضراء”.

وكانت الرميلي قد صرحت في ندوة صحفية عقدتها في ماي الماضي، أن المجلس وضع خطة عمل لجعل الدار البيضاء مدينة مستدامة بزيادة المساحات الخضراء استعدادًا لتنظيم مونديال 2023.

وأفادت الرميلي أن نصيب كل مواطن بيضاوي حاليًا هو متر مربع واحد فقط من المساحات الخضراء، في حين توصي منظمة الصحة العالمية بـ5 أمتار مربعة للفرد على الأقل. وعبرت العمدة عن أسفها لأن المدينة باتت “إسمنتية”، مؤكدة ضرورة الوصول إلى الرقم المطلوب من خلال إعادة الغطاء النباتي، سواء بتكسية الأرصفة أو بزيادة الحدائق وتطوير المساحات الخضراء.