جهات نقابية تستغرب تخصيص 300 مليون لدراسة تعريف الطريق السيار

أثار طلب عروض دولي أطلقته المديرية الجهوية للتجهيز والنقل واللوجستيك بالدار البيضاء – سطات بشأن دراسة تعريف الطريق السيار الرابط بين الطريق السيار الدار البيضاء – الرباط والطريق السيار الدار البيضاء – حد السوالم ودار بوعزة، جدلاً واسعاً بسبب المبلغ الضخم المخصص لهذه الدراسة، والذي يقدر بـ 300 مليون سنتيم.
واستغربت مصادر نقابية من تخصيص هذا المبلغ الكبير لدراسة تعريف الطريق السيار، في الوقت الذي تعاني فيه الطرق السيار في المغرب من أزمة مالية خانقة، حيث سجلت عجزاً في الميزانية وتراكما للديون تجاوز 40 مليار درهم.
المصادر اثارت أيضا جدوى الدراسة في حد ذاتها، متسائلة عن سبب إنفاق هذا المبلغ الباهظ في وقت تحتاج فيه الطرق السيار إلى كل درهم لسداد ديونها وتحسين وضعها المالي.
وأضافت المصادر أن هناك دراسات سابقة لمقاطع طرقية مماثلة كان من المفترض اعتمادها لتحديد التعرفة وتحقيق الأهداف المرجوة، دون الحاجة إلى طلب عروض دولي جديد لهذا الغرض.
ومن المقرر أن تُجرى عملية فتح الأظرفة يوم 26 شتنبر المقبل، على الساعة العاشرة صباحاً، بمكتب المدير الجهوي للتجهيز والنقل واللوجستيك بالدار البيضاء – سطات. وحدد مبلغ الضمان المؤقت في 45,000 درهم، كما اشترط أن يتوافق محتوى وتقديم وإيداع ملفات المتنافسين مع مقتضيات المادة 30 إلى 34 من المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية.
وليست هذه المرة الأولى التي تلجأ فيها الشركة الوطنية للطرق السيارة، من خلال مديريات التجهيز والنقل واللوجستيك، إلى إنجاز دراسات تقنية حول التعريف، حيث سبق لها إجراء دراسات مماثلة في السنوات الماضية، التي تناولت تكاليف الاستغلال ومقارنتها بالقيمة المضافة الناتجة عن السفر على الطرق السيار.
وتعتمد الشركة الوطنية للطرق السيارة بشكل كبير على الأداء كمصدر وحيد لتمويل استثماراتها في الطرق السيار بالمغرب، بالإضافة إلى سداد القروض الممنوحة لتمويل استثمارات البنية التحتية وصيانة هذه البنية بانتظام وتطوير شبكة الطرق السيار، حيث ما فتئت توجهُ اليها الانتقادات حول الاعتماد المفرط على “المداخيل” المتأتية من جيوب المغاربة، لتمويل مشاريعها، ومطالبتها بضرورة البحث عن مصادر أخرى لتخفيف الكلفة على مستعملي الطرق من المواطنين.