الوكالة الوطنية للمياه والغابات تحذر من خطر الحرائق في عدة أقاليم في ظل ارتفاع الحرارة

مازالت حرائق الغابات على الصعيد الوطني تشكل مصدر قلق للسلطات المعنية بمختلف مستوياتها، إذ جاءت الخريطة التنبئية التي تصدرها الوكالة الوطنية للمياه والغابات بخصوص المناطق الحساسة والمعرضة لخطر اندلاع الحرائق الغابوية لتؤكد هذه المخاوف وتطلق تحذيرات في مناطق مختلفة بالبلاد.
وبناء على معطيات علمية استندت إليها الوكالة، تهم أساسا تحليل البيانات المتعلقة بنوعية الغطاء الغابوي وقابليته للاشتعال والاحتراق والتوقعات المناخية والظروف الطبوغرافية للمناطق، فقد تم تحديد 4 أقاليم ضمن درجة خطورة قصوى من المستوى الأحمر، ابتداء من أمس الجمعة وإلى غاية يوم غد الأحد، هي: طنجة أصيلة، أكادير إداوتنان، خنيفرة وإفران.
وضمن خطورة مرتفعة من المستوى البرتقالي، صنفت الوكالة أقاليم فحص أنجرة وشفشاون ووزان وتاونات وتازة وتارودانت والصويرة، فيما صنفت أقاليم تطوان والمضيق-الفنيدق ووجدة أنكاد والعرائش والناضور ضمن مستوى الأصفر متوسط الخطورة.
ودعت الوكالة إلى ضرورة توخي الحيطة والحذر من طرف الساكنة المجاورة للمجالات الغابوية أو العاملين بها، وكذلك من طرف المصطافين والزوار، الذين طالبتهم بتفادي “أي نشاط قد يسبب اندلاع الحريق، كما عليهم إبلاغ السلطات المحلية بسرعة في حال رصد أي دخان أو سلوك مشبوه”.
في تعليقه على الموضوع، اعتبر فؤاد العسالي، رئيس المركز الوطني لتدبير المخاطر المناخية بالوكالة الوطنية للمياه والغابات، أن الوضع تحت السيطرة، مؤكدا أن البلاد سجلت حريقين بإقليمي تازة وتطوان، أمس الجمعة، تمت السيطرة عليهما بسرعة.
وأفاد العسالي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، بأن تضافر جهود جميع المتدخلين والتفاعل السريع مع الحريقين، أدى إلى السيطرة عليهما بشكل سريع، مبرزا أن الحريق الذي شب في غابة باب أزهر بجماعة الزراردة بإقليم تازة التهم حوالي 12 هكتارا، فيما أتى حريق غابة الحوز بإقليم تطوان على هكتار واحد فقط.
وحذر العسالي من المخاطر التي تمثلها الرياح بالنسبة للحرائق، إذ عدها “الخطر الأكبر”، وبين أن بلوغها معدل سرعة 8 كيلومترات في الساعة يجعلها “خطرا كبيرا يرفع مستوى الانتشار إلى درجات قصوى، خصوصا بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة”.
وشدد المسؤول ذاته على أن “طائرات الإطفاء متأهبة في المطارات الخاصة بها، وجميع المتدخلين على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي طارئ لا قدر الله”، معربا عن أمله أن تمر هذه الأيام والأسابيع في أحسن الظروف، مشددا على أن خطر الحرائق “مازال قائما بالمغرب، والحرائق الكبرى التي سجلتها المملكة جاءت دائما في نهاية غشت وبداية شتنبر”، في إشارة إلى أن البلاد لم تتجاوز المرحلة الأصعب من السنة بعد.
وبخصوص تعدد المناطق التي وردت في النشرة الجوية التحذيرية الأخيرة، أوضح العسالي أن عملية تحديد الخريطة التوقعية تستند إلى معطيات عملية دقيقة، تدخل فيها نوعية الغطاء النباتي والغابوي وسرعة الرياح والطبيعة الجغرافية للإقليم، مجددا دعوته إلى المواطنين والسكان القريبين من المناطق المذكورة من أجل التحلي باليقظة وتوخي الحذر وإخبار السلطات بأي طارئ من أجل التدخل السريع.