حافلات النقل الحضري بمكناس.. “براريك” متحركة لا تخضع للمراقبة والتتبع

 في الوقت الذي استفادت فيه العديد من مدن المملكة من استبدال حافلات النقل الحضري عبر صفقة تفويت هذا القطاع للشركة التي توفرت فيها الشروط القانونية المحددة في عدد الحافلات التي تتوفر فيها جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتغطية معظم الأحياء والجماعات التابعة للعمالات المفوض لهذه الشركة تغطية خطوطها، نجد أنه في مكناس لازالت الجماعة تعتمد على أسطول حافلات مهترئة والتي كانت سبب خروج العشرات من المواطنين للاحتجاج وأسالت مدادا كثيرا عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، حيث كانوا يصفونها بـ”البراريك” المتحركة أو “الخوردة” بسبب سوء حالتها الميكانيكية والصدأ الذي يعلو هياكلها. وعوض التخلص من هذه الحافلات التي أكل عليها الدهر وشرب تم جلبها إلى مدينة مكناس رغم حالتها الميكانيكية المتدهورة، كما أنها تعرف نقصا كبيرا في المركبات ولا تغطي إلا عددا قليلا من المناطق والأحياء بالمدينة.

ويطالب سكان العاصمة الإسماعيلية بتوفير العدد الكافي من الحافلات وتجويد الخدمات، خاصة أن الكثير من الحافلات لم تعد صالحة للاستعمال، ولا يمكن أن تستخدم في نقل البشر وهو الأمر الذي اعتبره العديد من المواطنين استهتارا بمصالحهم المتجلية في حق توفير نقل عمومي تتوفر فيه الشروط المعمول بها في مجال النقل الحضري، الذي انخرط فيه المغرب عبر التعاقد مع شركات تتوفر فيها المعايير الدولية.

وأمام هذا الخصاص في مجال النقل الحضري الذي تعرفه مكناس، حيث تصنف المدينة في خانة أسوء مدن المغرب في مجال النقل، كان لزاما على المجلس الجماعي أن يخوض حربا من أجل توفير وسائل للنقل تليق بالساكنة، في ظل أزمة النقل بالمدينة التي تدق ناقوس الخطر خوفا من وقوع حوادث سير مميتة لا قدر الله.

وتناشد ساكنة مكناس وزارة الداخلية من أجل التدخل لفتح تحقيق في ملف النقل الذي لا يخضع للمراقبة والتتبع، في ضل صمت غير مبرر لنائب رئيس الجماعة المفوض له تدبير القطاع وتوفير حافلات تليق بسمعة المدينة، وكذلك من أجل تقليص معاناة العديد من المواطنين الذين يتنقلون يوميا عبر هذه الحافلات التي أصبحت جحيما لا يطاق.