بعد وفاة 21 شخص بالمستشفى الجهوي.. السلطات تمنع وقفة احتجاجية ببني ملال

قررت السلطات المحلية ببني ملال منع الوقفة الاحتجاجية التي كانت مقررة اليوم أمام المستشفى الجهوي على خلفية فاجعة وفاة 21 شخصا في يوم واحد داخل المستشفى.

وكان لفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببني ملال قد دعا للاحتجاج، وطالب بفتح تحقيق جاد ومسؤول للكشف عن الأسباب الحقيقية التي وقفت وراء العدد الكبير من الوفيات بمستشفى المدينة، ومحاسبة كل شخص قصر في مسؤولياته وتبث في حقه الإهمال.

وفي الوقت الذي اتهمت فيه وزارة الصحة من خلال مديرية جهة بني ملال الحرارة”، قال الفرع أنه تلقى ومعه الرأي العام الوطني والمحلي بـ “قلق واستغراب شديدين تسجيل 21 حالة وفاة بشكل مفاجئ بتاريخ 24 يوليوز 2024 بمستعجلات المستشفى الجهوي ببني ملال”، مؤكدا أن المسؤولين سارعوا لجلب مكيفات هواء بعد وقوع الفاجعة، وذلك في ظل خصاص فادح في الأمراض التنفسية.

وحسب مقابلة أجراها أعضاء الجمعية مع مديرة المستشفى والمسؤول عن التواصل في المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة بني ملال خنيفرة بتاريخ 25 يوليوز 2024 تم التأكيد على وفاة 17 شخصا بقسم المستعجلات و 4 حالات قبل الوصول إلى المستشفى وتم التصريح بأن أربع حالات تفوق أعمارهم 70 سنة، وأن أغلبهم يعانون من أمراض مزمنة ، حيث تم التأكيد على أن السبب الرئيسي للوفيات هو ارتفاع درجات الحرارة. وقال فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببني ملال ، أنه وقف على الوضعية المزرية لقسم لمستعجلات ، واطلع على حالة الاكتظاظ التي يعرفها هذا القسم ، والنقص الكبير في الأطقم الطبية والممرضين والممرضات ، والخصاص الحاد في التجهيزات الطبية والأسرة وعدم توفير مكيفات الهواء،

وكشف الفرع أن قسم المستعجلات لم يزود بمكيفات الهواء بها إلا بعد وقوع هذه الكارثة الإنسانية ، كما سجل النقص الحاد في الأدوية بما فيها الأدوية الخاصة بالأمراض التنفسية.

وعبر الفرع عن استغرابه وقلقه من تسجيل هذا العدد الكبير من الوفيات في يوم واحد ، علما أن الجهة تعرف دائما ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة ولم يسبق أن سجل هذا العدد الكبير من الوفيات. كما احتجت ذات الهيئة الحقوقية على ضعف الخدمات المقدمة للمرضى ، والاكتظاظ الذي يعرفه قسم المستعجلات والذي تنتفي فيه كل شروط احترام الكرامة الإنسانية نتيجة النقص الحاد في الموارد البشرية ، وضعف التجهيزات الطبية وقلة الأسرة وعدم توفير مكيفات الهواء.