نقابات النقل الطرقي تستنجد بالحكومة بعد وقف دعم المحروقات

عربت تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع، المنضوية تحت لواء المركزيات النقابية الأربع، عن قلقها البالغ إزاء استمرار “الواقع المرير” الذي يعيشه القطاع. ونددت التنسيقية في بيان لها، بقرار الحكومة تعليق عملية دعم المهنيين بشكل مفاجئ، رغم غلاء المحروقات واستمرار إغلاق المنصة أمام عدد من أرباب الشاحنات الذين لم يتوصلوا بمستحقاتهم عن الدفعات السابقة.

وجددت التنسيقية في بلاغها تمسكها بمجموعة من المطالب التي سبق أن رفعتها للوزارة الوصية، والتي اعتبرتها “عادلة ولامحيد عنها” من أجل إنقاذ القطاع. ومن بين هذه المطالب : الإفراج الفوري عن الدفعة السابعة عشر من مستحقات الدعم، وفتح حوار عاجل مع ممثلي الشاحنين لبحث ملف تحديد الحمولة، وحل إشكالية منصة تسوية وضع الشاحنات التي يتراوح وزنها بين 3.5 طن و 19 طن.

وعبرت التنسيقية عن رفضها القاطع لمشروع مرسوم ولوج مهنة النقل الطرقي للـبضائع، وذلك لما اعتبرته “مساسًا بمكتسبات المهنيين” وسعيًا لـ “التضييق” على العاملين في القطاع.

ودعا مصطفى القرقوري، الكاتب العام للنقابة الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع، الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لإنقاذ القطاع من أزمته الخانقة. وطالب القرقوري بضرورة الإفراج الفوري عن الدفعة 17 من دعم “المواكبة”، والتسريع في معالجة الملفات المتراكمة الخاصة بالدفعات السابقة. كما شدد على ضرورة العمل على تسقيف أسعار المحروقات التي تثقل كاهل المهنيين، والاستجابة العاجلة لملاحظات النقابة بخصوص منصة تسوية وضعية الشاحنات ذات الحمولة من 3 إلى 19 طناً.

وفي سياق متصل، جدد القرقوري رفض النقابة القاطع لمرسوم ولوج مهنة النقل الطرقي للبضائع، مؤكداً أنه بدلاً من تنظيم القطاع وهيكلته كما يُروج له، سيُضيف المزيد من الأعباء على المهنيين ويقضي على مكتسباتهم، وقد يُهدد بإقصاء شريحة واسعة منهم.

و في نهاية بيانها، دعت التنسيقية الحكومة إلى “الإصغاء إلى المشاكل الحقيقية للمِهنيين” و”التخلي عن سياسة الأذن الصماء” حفاظاً على استقرار القطاع وحقوق العاملين فيه. كما حذّرت في نفس الوقت من “الانقياد وراء الدعوات المغرضة” التي تهدف إلى “التغرير بالمهنيين” و”تمرير مقتضيات مرفوضة” من شأنها “تشريد” العديد من العاملين في القطاع.