بعد استئصالهم من محيط المحكمة سمسار جديد يتسلّل إلى إبتدائية طنجة

‎عرف المغرب في الآونة الأخيرة تفشي داء السمسرة داخل أروقة المحاكم، ليمس بذلك أهم مؤسسة في كيان الدولة، ويجعل واقع العدالة بالمغرب مهدد بالانهيار الأخلاقي والقانوني ويعرض الإصلاحات الآنية للفشل.

‎المحكمة الإبتدائية بطنجة لم تخرج عن هذا النطاق خاصة مع أحد السماسرة “ع.ر” الذي ينتحل صفة كاتب محامي ويعرض خدمته على كل من يقصد المحكمة مستعرضا قدرته على التدخل في أي قضية من خلال التظاهر بالنفوذ باستغلاله لعلاقات بمجموعة من الموظفين بعدما وجد باب القضاة و النيابة العامة موصدا مقابل مبالغ مالية تختلف باختلاف نوع القضية وطبيعتها.

‎حتى إن وجهه أصبح مألوفا من كثرة عدم مبارحته لبهو ومقصف المحكمة ، كلامه المعسول وقدرته على الإقناع تجعل المتقاضي والمرتفق الساذج يسقط سريعا في حباله، إضافة إلى تمكنه من معرفة تاريخ الجلسات وثغرات القانون ومنافذه، وحتى في العقوبات التي يمكن أن يصدرها قاض ما، وما إذا كانت أحكامه مشددة أم مخففة.

‎سلوك هذا “سمسار”، وتحركاته بكل حرية داخل مرافق المحكمة بدأت تثير التساءل حول الدعي وراء عدم التحرك لتوقيف هذا المنتحل الذي يعرض المتقاضين للنصب والاحتيال ويسيء الى سمعتها هذا المرفق القضائي والعاملين به.