احتقان شديد بمؤسسة القرض الفلاحي والمستخدمون مستاؤون من جبروت أحد المسؤولين

أفادت مصادر من داخل مؤسسة مجموعة القرض الفلاحي، أن الوضع الذي يعيش على إيقاعه موظفو الوكالات البنكية بالمديريات الجهوية، لم يعد يطاق جراء الأجواء المشحونة والغير السليمة التي بات يشتغل على ايقاعها الموظفون، بسبب عدم الاستجابة لمجموعة من ملفاتهم المطلبية المشروعة أبرزها: الاقصاء من الزيادات في الأجور على غرار زملائهم بمؤسسات بنكية أخرى، والحرمان من توزيع المكافاة والارتقاء في الدرجات العليا على أساس عادل وشفاف، وتأخر معالجة طلبات الانتقالات ذات الطبيعة الاجتماعية ولا سيما تلك المتعلقة بإعادة تجمع الأزواج، كل هذه الحقوق المشروعة وغيرها، حرم منها العديد من موظفي ومستخدمي البنك، ما جعل نفس المصادر تؤكد تفاقم معانات العاملين بالمؤسسة يوما بعد آخر وبشكل بات يؤثر على نفسيتهم جراء العمل المضني الذي تضاعف داخل الوكالة الواحدة التي غالبا ما تشتغل بعدد محدود من المستخدمين، وهو ما دفع بالعديد منهم الى تقديم الاستقالات الجماعية والبحث عن وجهات أخرى بهدف صون كرامتهم وتحسين وضعياتهم وضمان استقرار أفضل.
وعلى الرغم من محاولة الفرقاء الاجتماعيين من مندوبي الأجراء لفك شفرة هذا الوضع المعقد الذي عمر طويلا، بعدما تم بسط المشاكل والإكراهات المذكورة أمام أنظار رؤساء المجموعة البنكية المتعاقبين تباعا على رأس هذه المؤسسة وفي مناسبات عديدة من جولات الحوار الاجتماعي التي وصفتها ذات المصادر بالمتعثرة وغير ذات جدوى ولا نفع، كونها لا تلقى سبيلا لتسويتها حيث يتم الاكتفاء بمعالجة النقط التي وصفت بالروتينية، غالبا ما تهم إجراءات إدارية هامشية، بعيدة عن انشغالات وعمق الطموحات الاجتماعية الأساسية للشغيلة التي تنتظر إنصافها.
وفي رسالة وجهت أخيرا إلى الرئيس المدير العام الجديد لمجموعة القرض الفلاحي محمد فكرات من طرف مجموعة من الموظفين والمدراء التنفيديين لإنصافهم وكشف الحيف عنهم والتي لقيت انتشارا واسع النطاق على شبكة وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما كشفت أنه في الوقت الذي كان منتظرا من المدير العام للبنك الجديد ، خلال جولاته ولقاءاته المباشرة مع مديري الوكالات البنكية بمختلف المديريات الجهوية للمجموعة البنكية، تقديم استراتيجيته الجديدة وشرح مضامين والخطوط العريضة لبرامج عمله ومناقشة الوضع الاجتماعي لهؤلاء الموظفين والاطلاع والانصات الى مشاكلهم، كان للأخير رأي مغاير، بعد ان فضل استعمال خطاب سلطوي مليئ بالتهديد والوعيد والترهيب، مسلطا جام غضبه على الأطر البنكية، ما جعلهم يحسون لحظة اجتماعاتهم به بكل من مدن أكادير ومراكش، وغيرها من باقي المديريات الجهوية، وكأنهم داخل ثكنة عسكرية، يتلقون فيها الأوامر فقط لتنفيذ الأهداف التي وضعها بنفسه، وكل تقصير في تنزيلها يعرض صاحبه لعقوبات صارمة، قد تصل إلى حد الفصل من الخدمة.
يحصل هذا تقول نفس الرسالة التي تتوفر الجريدة على نسخة منها، في غياب تام لاحترام أدبيات الاجتماعات وأخلاقياتها ودون مراعاة أحاسيس الحضور ومشاعرهم.
وأمام هذه التصرفات الغير مقبولة والغير مسؤولة والتي زادت من استياء عموم الموظفين إثر شعورهم بما أسموه “بالحكرة” طالب هؤلاء عبر ذات الرسالة، بالتدخل السريع للرئيس المدير العام محمد فكرات، للحد من تسلط وجبروت وتهديدات هذا المسؤول وتبعات تصرفاته التي ستزيد الوضع تأزما واحتقانا وإيجاد حلول سريعة وفعالة، إنصافا لهذه الشريحة من الموظفين ، قبل أن تأخذ الأمور منحى مختلفا قد يدخل المؤسسة الى النفق المسدود. ملتمسين منه تحفيز هذه الفئة المشتغلة ومدها بالوسائل واللوازم الضرورية وتعزيز الوكالات بالموارد البشرية الكافية على غرار ما تعرفه مؤسسات بنكية منافسة وذلك حماية لمصلحة وسمعة المؤسسة البنكية امام زبنائها من جهة، والارتقاء بها الى مصاف منافسيها من جهة أخرى، مثمنين في هذا الصدد عمل الرئيس المدير العام الجديد محمد فكرات المتجلي في مباشرة عملية تنقية أجواء المؤسسة ومحيطها، مناشدين إياه مواصلة هذا الفعل عبر إزاحة كل من سولت له نفسه المساس بحرمة وكرامة الموظفين عن طريق تصرفات غير مسؤولة .
جدير بالذكر أن الرئيس السابق نور الدين بوطيب كان قد وعد في اول جلسة حوار له قبل مغادرته المؤسسة، مجموع المناذيب من ممثلي الاجراء بتسوية وضعية الموظفين وانتظاراتهم وتحسين ظروف اشتغالهم، وكان قد حدد تاريخ شهر نونبر 2023. كموعد للحسم في جميع الملفات العالقة ومختلف النقط الخاصة بشغيلة المؤسسة البنكية.