هل سيصحح الوالي التازي عبث من سبقه ويُنقذ طنجة من كسادٍ تجاريٍّ محقق؟

في الوقت الذي تشهد فيه عدد من المدن المغربية الساحلية رواجا تجاريا مهما، تزامنا مع اقتراب دخول موسم الصيف، وما يسبقه من انتعاش تجاري مختلف عن باقي أيام السنة، لا يزال الركود يواصل بسطَ سيطرته على الرواج التجاري بمدينة طنجة، تظهر تجلياته بشكل واضح في المحلات التجارية والمقاهي والمطاعم والأسواق.

وعن أسباب تراجع الرواج التجاري سنة بعد أخرى، أوضح “محمد.ب”، أن “الأمر لا يتعلق بحلول فصل الصيف فقط، بل إن مظاهر التراجع والركود والكساد طبعت المعاملات التجارية طوال أشهر السنة، بسبب القدرة الشرائية الضعيفة لأغلب المواطنين، في ارتباطها التام بغلاء المواد الأولية والأساسية واتفاع الاسعار المواد الغذائية”.

وأضاف المتحدث ذاته، بصفته صاحب مطعم، أن “الرغبة في قضاء عطلة الصيف بسواحل طنجة لا يزال قائما، لكن العديد من الزبناء، كان الله في عونهم، يبحثون عن أماكن منخفظة التكلفة، نظرا لما يعانيه الجميع من كثرة المصاريف ومتطلبات المعيشة الغالية والقاسية”، مشيرا إلى أن “البعض يرغب في الاستمتاع بالعطلة، لكن العين بصيرة واليد قصيرة”.

وأوضح محمد، في تصريح للمستقل، أن “الملاحظ في الآونة الأخيرة هو تراجع الرواج التجاري بنسبة تقارب السبعين في المئة، والمواطنون معذورون في ذلك، بعدما صارت الخضر والفواكه وكل متطلبات الحياة في تصاعد متواصل”.

وأضاف “يونس.أ”، في تصريح للمستقل، أن زوار مدينة طنجة لازالوا يقبلون على شواطئها، لكن الظروف الاقتصادية الحالية، والأزمة المالية السائدة، والقدرة الشرائية الضعيفة، وتراجع أعداد الجالية المقيمة بالخارج، ونقص الموارد الاقتصادية، عوامل ساهمت بدرجات متفاوتة في تراجع الرواج التجاري بداية هذا الصيف”. وأضاف المتحدث “دون أن ننسى الإجراءات التي أقرتها السلطات بإغلاق المقاهي والمطاعم ابتداء من الساعة الواحدة والنصف صباحا دون مراعات خصوصيات المدينة التي تعرف رواجا بالليل أكثر من النهار”

معلوما أن سلطات طنجة في عهد الوالي امهيدية فرضت على أصحاب المقاهي والمطاعم الاغلاق ابتداء من الساعة الواحدة صباحا كإجراء تطبعه الارتجالية والمزاجية والعشوائية ولا يعتمد على أي اساس موضوعي. وهو القرار الذي ضل ساريا حتى يومنا هذا دون أن يتخذ الوالي التازي أي مبادرة من شأنها أن تنقذ الرواج التجاري بالمدينة من كساد محقق خصوصا خلال فصل الصيف. فهل سيتفاعل والي جهة طنجة مع مطالب المتضررين ويصحح عبث من سبقه؟ هل سيراعي الوضع الإقتصادي المزري الذي يعاني منه العديد من أصحاب المحالات التجارية ويعيد لطنجة توهجها وحركيتها؟