معطيات تكشف تراجعا في نسبة الأسر التي اقتنت أضحية العيد

أظهرت نتائج حصيلة جمع النفايات الناتجة عن عيد الأضحى المبارك تراجعا في نسبة الأسر المغربية التي تمكنت من اقتناء أضحية العيد، بسبب ارتفاع موجة الأسعار المستمر منذ ما يقرب من ثلاث سنوات.

وأفادت عدد من المعطيات أن كمية النفايات المنزلية الناتجة عن شعيرة عيد الأضحى بمدينة طنجة خلال هذه السنة بلغت حوالي 3421 طنا في مقابل 7995 طن خلال السنة الماضية، بحيث بلغت نسبة التراجع حوالي 57 في المائة.

وعلى مستوى مدينة سلا بلغت كمية النفايات المنزلية الناتجة عن ممارسة هذه الشعيرة الدينية خلال السنة الجارية حوالي 2409 أطنان، في مقابل 5194 طن خلال السنة الماضية، أي بنسبة تراجع بلغت تقريبا 54 في المائة.

وتعليقا على ذلك قال الخبير في البيئة والتنمية أحمد الطلحي، “إن عدم اقتناء أضحية العيد من قبل نسبة كبيرة من الأسر ظاهرة جديدة في المغرب، قد تكون مقلقة”، مبرزا أن “ما هو معروف على المغربي أنه يمكن أن يبيع أثاث بيته من أجل اقتناء أضحية العيد”.

وفسر الخبير في البيئة والتنمية هذا الأمر، في تدوينة على حسابه الشخصي بموقع فايسبوك، على أنه يمكن أن يكون بسبب
انتشار الوعي الديني بأن هذه الشعيرة سنة حسب الاستطاعة وأنه لا يجوز الاقتراض من أجل توفير ثمن الأضحية “.

وأضاف الطلحي أنه على العكس أيضا، هو ارتفاع نسبة عدم التدين أو على الأقل الاستهانة بهذه الشعيرة خصوصا من قبل بعض المترفين الذين يقضون فترة العيد في الاستجمام في الفنادق المصنفة.

وأبرز المتحدث ذاته، أن الغلاء الفاحش الذي لوحظ خلال هذه السنة وفي السنة الماضية، قد يكون أحد الأسباب التي جعلت ذوي الدخل الضعيف عاجزين عن اقتناء الأضحية، إضافة إلى ارتفاع نسبة البطالة التي سجلت أرقاما قياسية.

وزاد قائلا إنه: “وعلى رأس هذه الأسباب الفشل العام لهذه الحكومة في مختلف المجالات”.

وخلص المصدر ذاته إلى أن هناك مؤشرات أخرى مثل تراجع السلفات الصغرى وتراجع رسوم أسواق الماشية…