تهنئة “أخنوش” بعيد الأضحى تشعل غضب المغاربة على منصات التواصل الإجتماعي

أثار رئيس الحكومة عزيز أخنوش، موجة من الغضب على منصات التواصل الاجتماعي بعدما نشره تهنئة موجهة الى المغاربة بمناسبة عيد الأضحى، في خطوة اعتبرها كثيرون إشارة استفزازية بعد موجة الغلاء التي شهدتها أسعار الأضاحي هذا العام.
واستغل عدد كبير من المغاربة الغاضبين الفرصة، لينهالوا على منشور رئيس الحكومة، بسيل من التعليقات الغاضبة والناقدة، متهمين إياه بتجاهل معاناة عدد كبير من الأسر المغربية، التي لم تتمكن هاته السنة من شراء أضحية العيد، بسبب الغلاء الغير المسبوق الذي لم ينفع معه تخصيص الحكومة لخمسين مليار سنتيم من أموال دافعي الضرائب، لدعم استيراد الاضاحي، ما حرم العديد منهم من فرحة العيد.
في السياق ذاته، عبر المعلقون عن غضبهم واستياءهم مما اعتبروه إهمالًا للقضايا الحيوية التي تمس حياة الناس اليومية، مشيرين إلى أن التهنئة بالعيد في ظل الوضع الحالي ليست الا استفزازا وامعانا من رئيس الحكومة في نكأ جروح المغاربة، الذين لم يتمكنوا من ادخال البهجة على قلوب صغارهم بسبب الغلاء الذي طال كل شيء بدءً بأنبوبة الغاز (البوطة).
من جهته علق أحد الغاضبين على منشور رئيس الحكومة، قائلاً: “عيد مبارك سعيد عليك نتا آسّي أخنوش أما حنا را عندنا عيد مبارك حزين اللي نص فالبلد ما معيّدش، وسنصبر.. وعند الله تجتمع الخصوم”.
وأضافت سكينة، من الرباط، قائلةً: “لعار بغيت نعرف ما هو الإحساس ديالو منين كيقرا هاد التعاليق كاملة ديال الدعاوى”.
فيما علق آخر محملا حكومة أخنوش مسؤولية الغلاء بالقول : ” ما بقات حلاوة العيد بأسباب الغلاء ولم تتدخل حكومتكم الموقرة فهادشي ..حسبنا الله ونعم الوكيل”.
وزاد آخر معلقا : “العيد هو نهار غادي تبعد منا.. عيّد غير نتا أما الدراوش ممعيدينش..كلشي غالي..البوطة غالية، إيوا فيناهو هاد العيد حسبي الله ونعم الوكيل”.
وأشار يوسف، من الدار البيضاء، إلى أن “تهنئة العيد يجب أن تتضمن اعتذارًا على عدم قدرة الحكومة على حل مشاكل الناس، وليس فقط كلمات تافهة.”
يذكر أن المغاربة كانوا قد فوجئوا هذا العام، بغلاء غير مسبوق لأثمنة الأكباش، والتي وصلت في بعض الأسواقـ الى مليون سنتيم بالنسبة للخروف من النوع الجيد فيما تراوحت بين 3000 و 8000 درهم بالنسبة للخورف من الصنف المتوسط، وذلك في عهد حكومة كان رئيسها وزيرا للفلاحة لأكثر من عقد من الزمن، وأطلق برنامجي “مخطط المغرب الأخضر والجيل الأخضر” بهدف تحسين إنتاج السلاسل النباتية والحيوانية وتوفير الأمن الغذائي للمغاربة، دون أن يتحقق أياً من هاته الأهداف.
ورغم الإجراءات التي أعلنت عنها الحكومة قبيل أسابيع من عيد الأضحى، والتي تضمنت استيراد الأكباش من الخارج ومنح دعم مالي للكسابين المستوردين، أظهر الواقع استمرار الغلاء وعجز الحكومة عن السيطرة على الأسواق ومنع “المضاربين” و”تجار الأزمات” من الاستفادة من الظروف الاقتصادية الصعبة، وتحقيق أرباح باهظة على حساب المواطنين.