الشركتان المفوض لهما تدبير قطاع النظافة بطنجة… فشل ذريع وفضيحة تهز القطاع أياما قبل عيد الأضحى

تحولت المقاطعات الأربع بجماعة طنجة، تزامنا مع عيد الأضحى، إلى مطرح كبير للنفايات، في غياب واضح لشركتي النظافة المفوض لهما تدبير القطاع.

وانتشرت النفايات بشكل ملحوظ بمختلف الشوارع وأحياء المقاطعات، حيث لم تستطع الشركتان المفوض لهما تدبير قطاع النظافة وضع حد لذلك، ما جعل العديد من المواطنين يحتجون على هذا الوضع من خلال تدوينات لهم بمواقع التواصل الإجتماعي، محملين المسؤولية لمنير الليموري عمدة المدينة ومحمد غيلان نائبه المفوض له تدبير قطاع النظافة، ومعتبرين الزيارة التي قاما بها بمعية بعض المستشارين لمستودعي شركتي “أرما” و”ميكومار” المفوض لهما تدبير القطاع بمثابة بيع الوهم و”بروباغندا”  مكشوفة الغاية منها محاولة كلاهما رفع أسهمهما في برصة المصداقية و”المعقول” بعدما أدركا أنهما في تدنٍ مستمر وأن تحركاتهما غير نابعة من إحساسهما بالمسوؤلية لخدمة الصالح العام، وإنما صادرة من رغبتهما في تحقيق مآربهما الشخصية ( سيأتي التطرق مفصلا لهذا الموضوع في مقال لاحق).

ولَم تسلم العديد من الشوارع والمناطق من تكدس النفايات، كما شهد حي النصر بمقاطعة بني مكادة وديار طنجة بمقاطعة طنجة المدينة وشوارع وأزقة بكل من مقاطعة السواني ومقاطعة مغوغة انتشارا للأزبال، ما نتج عنه من انبعاث روائح كريهة.

وبدا تدخل المصالح المختصة والشركات المفوض لها تدبير القطاع ضعيفا جدا في مواجهة آفة هذه النفايات المكدسة بمختلف شوارع المدينة إذ لم تفلح الشاحنات المهترئة وقلة الوسائل والمعدات في تنظيف الأماكن التي عرفت انتشارا للأزبال قبل حلول موعد عيد الأضحى مما ينذر بكارثة بيئية حقيقية قد تسيء إلى سمعة المدينة.

إذ عاينت جريدة “المستقل” الإلكترونية انتشارا واضحا للأزبال بالعديد من الأحياء والشوارع، في غياب تام لشركتي “ارما” و”ميكومار” المفوض لهما تدبير القطاع.

وعبر بعض النشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي عن سخطهم مما آل إليه الوضع بـ”مدينة البوغاز”، التي صارت في ظل العهد الحالي في حالة يرثى لها من حيث انتشار النفايات والأزبال، وحتما ستتضاعف لا محال مع مخلفات الأضاحي.

وقد يقال إن الأمر بالنسبة لتدبير قطاع النظافة بطنجة يتعلق بصيغة التدبير المفوض وليس بالخوصصة، لكنه نظرا لغياب شروط ومعايير التدبير المفوض، يمكن الجزم أن السائد في هذه التجربة منذ انطلاقها هو “الخوصصة” المقنعة، لأن هاتين الشركتين تظلان محصنتين أمام سلطة القانون، كما تتوفران على الضوء الأخضر لكي تفعلا ما تريدان وأن تدبرا هذا القطاع حسب هواهما وعلى مقاسهما ومصلحتهما بالدرجة الأولى ودون الإكتراث لدفتر التحملات. فمن يحمي هاتين الشركتين؟ وما هي المغانم المكتسبة من ورائها ومن المستفيد من العائدات التي يجنيها من هذه المهمة؟