جهات مجهولة تحثُ “الكسابة” على مغادرة سوق الماشية بطنجة وتروج شائعة قد تهدد السلم الإجتماعي

عاين موقع “المستقل” مساء يوم الجمعة عن غير العادة ككل سنة خلو سوق الماشية “سيدي ادريس” بطنجة من الأضاحي على بعد يومين من موعد عيد الأضحى المبارك. وهو الذي يعرف حركة دؤوبة من يوم افتتاحه وإلى حين ظهر يوم العيد، الشيء الذي يطرح أكثر من علامات الاستفهام حول ما إن كان ذلك راجع إلى ارتفاع العرض والاسعار مقارنة بانخفاظ الطلب، أم أن في الأمر خطب آخر؟
مصادر كشفت أن جهات ما عمدت الى حث “الكسابة” على مغادرة السوق تحت ذريعة تراجع الإقبال على الأضاحي هذه السنة بسبب ارتفاع أسعارها وعجز المواطنين عدم قدرتهم على توفير ثمنها، الشيء الذي قد ينذر بحدوث فوضى تستوجب الرحيل عن المدينة بما تبقى من المواشي في أقرب وقت وما يعيشه السوق ايضا هذه السنة من عبث وفوضى.
ولم يتأكد مصدر “المستقل” ما إن كان وراء الترويج لهذه الأخبار عدد من “الشناقة” الذين يعمدون الى تجفيف سوق المواشي من الأضحيات واحتكارها لبيعها بعد ذلك بالأثمنة التي يحددونها تفعيلا لمقولة “سلخ المواطن” وعن سبق اصرار وترصد. أم جهات ما تسعى لنشر هذه الأخبار وإخلاء السوق لتبرير ضعف المداخيل خصوصا وأن عملية كراء السوق لم تتم وفق المساطر المعمول بها قانونيا؟
نفس المصدر ذكر أن أصحاب المصلحة في الترويج لهذه الأخبار يدركون أن عددا كبيرا من سكان مدينة طنجة يعمدون الى اقتناء الاضحية خلال اليومين الأخيرين اللذان يسبقان موعد العيد، وبالتالي الترويج لهذه الأخبار في مثل هذا التوقيت والسعي لترهيب “الكسابة” وحثهم على مغادرة السوق سيمكنهم من تحقيق أرباحا طائلة من خلال احتكار عمليات البيع والرفع من سعر الأضاحي. وهو ما يفرض على السلطات المحلية الوقوف على ما يحدث بسوق “سيدي ادريس” وما يتم الترويج له مع الضرب بيد من حديد على كل من يسعى الى إيقاع الفوضى وتهديد السلم والأمن الاجتماعي.