جماهير “الكوديم” ترفع شعار “ارحل” في وجه رئيس جماعة مكناس

المستقل _ فؤاد السعدي
عندما يفتقر الفاعل السياسي إلى قيمة “صناعة الفعل” والتراكمية لبلورة تصور سياسي، ويختار النمط الهجين في تصييد الفرص ومحاولة الركوب عليها، فإن ذلك يضعه في خانة الإفلاس الفكري وسياسي، رغم محاولات تكييف الفعل على أنه يدخل في خانة البراغماتية السياسية، وضوابط اللعبة السياسية المتقلبة والمعقدة. هذا المنطق “الماكر” هو ما ظل يميز تعاطي رئيس جماعة مكناس مع الأحداث والوقائع السياسية، والمناسبات الرياضية واتخاذها كمطية في محاولة الركوب عليها لما يخدم طرحه السياسي متوهما في الوصول إلى ما يطلق عليه في أدبياته بـ “مرحلة النصر والتمكين”.
وقد ظهر هذا جليا عندما حلّ اليوم الأحد بالملعب الشرفي على هامش مباراة النادي الرياضي المكناسي وأولمبيك الدشيرة برسم الجولة 27 من البطولة الوطنية الإحترافية للقسم الثاني “انوي” لكرة القدم في محاولة منه لتغليط الرأي العام بأنه واحد من مناصري الفريق، وهو الذي اعتبر في مداخلة له في إحدى دورات المجلس الجماعي أن التفكير في صعود “الكوديم” الى القسم الأول لا يعدو أن يكون مجرد خيال علمي وحلم يراوض الفريق، وأن ضمان البقاء ضمن منافسات القسم الثاني يعد انجازا في حد ذاته، لتجري رياح الكوديم بما لا تشتهي الرؤية الإستشرافية لرئيس جماعة مكناس ويتحقق ما اعتبره خيالا علميا ويعود الفريق المكناسي الى قسم الصفوة بعد 11 سنة من الانتظار ويُبهت الرئيس.
العقلية الانهزامية التي ظهر بها رئيس الجماعة عندما اعتبر صعود “الكوديم” أمرا مستحيلا، قابلتها هتافات الجماهير بعبارة “ارحل” في رسالة واضحة من المكناسيين بأن جواد باحجي لم يعد له مكان بينهم. الجماهير المكناسية لم تكتفي بالصدح بعبارة “ارحل” بل رفعت “تيفو” في وجهه مطالبة إياه بالرحيل عن المدينة والكف عن تدبير شؤونها. وما كان جواب هذا الأخير سوى مغادرة الملعب الشرفي في الدقائق الأولى من الشوط الأول وهو ما يدل على أن الرسالة قد وصلت وفهم مضمومنها. فعل يستجيب رئيس جماعة مكناس لمطلب الجماهير المكناسية ويقدم استقالته؟
هذا وانتهت مباراة النادي الرياضي المكناسي التي جمعته بفريق اولبيك الدشيرة بنتيجة التعادل 3-3 وهي نتيجة كافية ليعلن صاحب الدار صعوده بشكل رسمي إلى البطولة الإحترافية القسم الأول بعد هزيمة المطارد المباشر الكوكب المراكشي.