تفاصيل مثيرة في ملف انهيار عمارة قيد البناء بطنجة بعد العثور على جثة الحارس

تمكنت عناصر الوقاية المدنية بمنطقة الرهراه بمدينة طنجة بعد حوالي 18 ساعة من البحث، من العثور على جثة حارس العمارة كانت قيد البناء، ليتم نقلها
إلى مستودع الأموات بمستشفى دوق دي طوفار.

وذكرت المصادر “للمستقل” إن انهيار العمارة أماط اللثام عن تفاصيل مثيرة، سبقت الحادث، كشف بعضها العمدة منير ليموري في تصريحات صحافية، عندما اتهم المنعش العقاري صاحب الورش المنهار والعمارات المجاورة له بـ”الغش” وخرق دفتر التحملات وملاحظات اللجن المختلطة وتوصيات مختبر الدراسات العمومية.

عمدة طنجة قال إن المنعش العقاري يتوفر على جميع التراخيص القانونية بما فيها رأي الوكالة الحضرية، لكنه لم يحترم دفتر التحملات، وهو ما تسبب في توقيف ورش العمارة المنهارة من قبل لجنة مختلطة. وأضاف أن اللجنة المختلطة سبق لها أن قامت بزيارات للورش “3 مرات” ونبهت إلى خطورة إتمام البناء، لكن المنعش المذكور استمر في البناء بطريقة غير قانونية.

ليموري قال إن عدم احترام المنعش العقاري عبد الحي السباعي لدفتر التحملات كان سببا رئيسيا في الانهيار، مضيفا أن العمارة تم توقيفها منذ سنتين في عهد الوالي السابق امهيدية، بسبب خروقات تعميرية وتم إنذار الشركة التي لم تبال بالتحذيرات.

في السياق ذاته، قالت مصادر من ولاية طنجة قال إنه جرى توقيف الأشغال بالورش المذكور بعد تنبيهات متكررة لصاحبها بوجود تربة رخوة غير صالحة للبناء، مضيفة أن لجنة مختلطة سبق لها زيارة ورش البناء ثلاث مرات، ونبهت المنعش العقاري إلى خطورة استكمال الأشغال دون الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات سالفة الذكر، قبل أن يتم توقيف الأشغال بصفة نهائية.

مشيرة إلى أن مختبر الدراسات العمومية اقترح على المنعش العقاري تدعيم البنايات بدعامات تحول دون انجراف التربة وبالتالي انهيارها.

المصادر ذاتها قالت إن مختبر الدراسات العمومية اعتبر أنه لم يتم احترام المعايير الجاري بها العمل في بناء الورش، كما سبق تنبيه المنعش العقاري المذكور مرارا إلى خطورة الأمر.

إلى ذلك، أقر المنعش العقاري السباعي، في تصريحات صحافية، بأن تربة الأرض التي أقيم عليها الورش رخوة، كما أنها محاطة بمنحدر يتسبب في انجراف التربة.

موضحا أنه توجه إلى مكتب دراسات لإعداد دراسة حول البناء في الوعاء العقاري المذكور، حيث أكد المكتب صلاحية ذلك، غير أنه فوجئ بعدها بظهور تشققات في فيلا سكنية برأس المنحدر سبق لأصحابها تقديم شكاية لدى السلطات المحلية.

المنعش العقاري أضاف أنه بناء على تلك الشكاية جرى توقيف الأشغال بالورش، بعدما قامت لجنة مختلطة بزيارته 3 مرات.

كما أكد أنه تفعيلا لتوصيات اللجنة المختلطة، أجرى مختبر الدراسات العمومية دراسة استغرقت 6 أشهر، حيث تبين أنه من الضروري تثبيت دعامات إسمنتية من أجل عدم انجراف التربة.

قائلا إنه أدى جميع مستحقات مختبر الدراسات العمومية بالتسبيق، كما تم إسناد بناء هذه الدعامات إلى إحدى الشركات المتخصصة، مؤكدا أنها شرعت في ذلك بعد توصلها بمستحقاتها