بسبب فضيحة تذاكر المعرض الفلاحي مستشار جماعي يسأل.. “ما الفرق بين بيع تذاكر قطر وبيع تذاكر لمشاهدة البقر؟”

في واحدة من أكبر الفعاليات الفلاحية على الصعيد الدولي، تعرض المعرض الدولي للفلاحة بمدينة مكناس لانتقادات حادة وتقييم سلبي لنسخته الـ16 لهذا العام، خصوصا بعد تفاقم العديد من المشاكل التنظيمية التي أثرت على التجربة في مجملها، وعلى سمعة المعرض والتراكم الإيجابي الذي تحقق في السنوات الماضية.

ويبقى أحد أبرز الأسباب التي أدت إلى فشل نسخة هذه السنة هو تسريب تذاكر الدخول بشكل يثير الكثير من الإستغراب وفي سابقة هي الأولى من نوعها، وهو ما كشفه اسماعيل الهلالي مستشار بمجلس جماعة مكناس في تدوينة له على “الفيسبوك” عندما تساءل من خلالها عن الجهة المسؤولة “عن بيع تذاكر الدخول إلى الملتقى الدولي للفلاحة خارج الشبابيك المخصصة لذلك”؟ وما “إن كان لوبي الفساد هو الذي يستثمر ويشجع على الفوضى”، ختم الهلالي هذه التدوينة بسؤال آخر يحمل الكثير من الدلالات عندما كتب: “ما الفرق بين بيع تذاكر قطر وبيع تذاكر لمشاهدة البقر”. وهي إشارة إلى ضرورة الضرب بيد من حديد إلى كل من سولت له نفسه العبث بسمعة هذه التظاهرة الدولية التي تحظى بعناية صاحب الجلالة الملك محمد السادس وكذلك لما حققته من نجاحات طيلة 15 سنة الماضية. فبيع التذاكر في الشوارع والأزقة من قبل أفراد ليست لهم أي صلة ولا أية علاقة بالمعرض، وبأسعار دون المعمول بها قانونيا،  من شأنه أن يتسبب في تدني إيرادات المعرض ويساهم في الفوضى.

علاوة على ذلك، عرفت أسعار المأكولات والمشروبات المعروضة داخل فضاءات المعرض الدولي ارتفاعًا ملحوظًا، مما أثر سلبًا على جاذبية المعرض وراحة الزوار. كما تعرضت مواقف السيارات لفوضى كبيرة بسبب عدم تهيئتها بشكل مناسب، وهو ما جعل الركن غير منظم مع فرض رسومًا مرتفعة وغير معقولة.

وفي سياق متصل، أبدى الزوار استياءهم من نقص المرافق الصحية وانعدام المياه داخلها، مما أدى إلى اكتظاظ واضح وتأثير سلبي، وافتقادها لأدنى شروط الصحة، ودون الحديث عن وجود مرافق مختلطة للرجال والنساء.

مع كل هذه المظاهرة المسيئة لسمعة المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، وفي خرجة إعلامية أثارت استهجان الشارع المكناسي، وفي محاولة استباقية لإخراص كل الأصوات المنتقدة للجهة المشرفة على تنظيم فعاليات المعرض عبر الاستعانة ببعض الأبواق الإعلامية الرخيصة والمأجورة، صرح رئيس جماعة مكناس بأن النسخة 16 عرفت نجاحا باهرا حتى قبل أن تنتهي، وهو ما دفع العديد من المهتمين بالشأن المحلي يتساءلون عن المعايير التي اعتمدها الرجل في تقييم هذه الدورة؟ وهل من المنطلقي أن يصدر المرء تقيما عن عملا حتى قبل أن يكتمل؟ إن خرجة الرئيس غير المحسوبة لا تعدو أن تكون مجرد “برباغندا” بئيسة يريد من خلالها ذر الرماد في العيون، وإقرار ضمني من جانبه بأن دورة هذا العام للمعرض الدولي للفلاحة دورة لتكريس الفشل بامتياز. وبالتالي لا تعدو أن تكون خرجة الرئيس الاعلامية بمثابة خرجة “مول لي فيه الفز لي كيقفز”.