الصباح تكشف المستور وتفضح ما يقع من تصفية للحسابات بالمطبخ الداخلي لولاية طنجة

يرابط مفتشو وزارة الداخلية منذ الأسبوع الماضي، بمكاتب بعض مقاطعات طنجة، في إطار مهمة افتحاص وتدقيق شاملة كلفوا بها، بناء على تقارير توصلت بها المفتشية العامة الوزارة الداخلية من قبل مصالح ولاية طنجة.
ورغم التكتم المضروب على سير عملية الافتحاص والتدقيق، فإن مصادر موثوقة أكدت لـ “الصباح ، أن مفتشى الداخلية وقفوا على خروقات وصفت بالخطيرة، همت بالأساس عدم احترام الإجراءات والمساطر القانونية، المعمول بها في منح الشهادات الإدارية والرخص التجارية وملف التعمير، وتوقيع شهادات ورخص من اختصاص عمدة المدينة بموجب أحكام القانون التنظيمي .113.14
وفي الوقت الذي يعتبر فيه أن حلول لجنة لافتحاص التدبير المالي والقانوني لإحدى المقاطعات بالمدينة، يندرج في سياق حرص سلطات الولاية على عهد الوالي التازي على محاصرة فساد المنتخبين وسوء تدبيرهم للشان العام فإن سؤالا عريضا يطرح نفسه بشأن أسلوب الكيل بمكيالين في التعاطي مع ملفات الفساد المستشرية بجماعة طنجة ومقاطعاتها، حيث بات واضحا أن هناك استهدافا مقصودا لرئيس إحدى المقاطعات وإرادة في التغاضي عن رؤوساء منتخبين أخرين بطنجة.
والدليل على ذلك، حسب ما توفر لـ “الصباح” من معطيات موثوقة، أن الوالي التازي سبق له، قبل بضعة أسابيع، أن وجه استفسارا لرئيس مقاطعة المدينة بشأن توقيع رخصة للإصلاح غير قانونية، وشهادة لتقسيم عقار محفظ لا تندرج ضمن اختصاصاته، وبعدما تبين لسلطات الولاية أن الاستفسار لن يعتمده القضاء الإداري، دليلا لإصدار القرار بالعزل، قام مسؤول نافذ بولاية طنجة برفع تقارير سوداء للمصالح المركزية لوزارة الداخلية، كان من نتائجها إيفاد مفتشي الوزارة، ما يؤكد أن هناك إصرارا على عزل رئيس مقاطعة المدينة.
بالمقابل تم تجميد ملفات الفساد التي كان الوالي محمد مهيدية قد أشهرها في وجة رئيس مقاطعة بني مكادة، إذ تقدم سابقا بشكاية إلى الوكيل العام للملك بطنجة. وتحولت مقاطعة محمد الحمامي، خلال الأسابيع الأخيرة للوالي مهيدية بطنجة، إلى محج لقضاة المجلس الجهوي للحسابات وضباط الفرقة الوطنية، لكن مباشرة بعد رحيل مهيدية، وتعيينه على رأس ولاية جهة البيضاء سطات، تم تجميد جميع المساطر المفتوحة في مواجهة البرلماني الاستقلالي محمد الحمامي، الذي يرأس أكبر مقاطعة بالمغرب، من حيث عدد السكان.
المحاباة نفسها، يحظى بها عمدة طنجة، إذ تفجرت في الأونة الأخيرة العديد من الفضائح في قطاع التعمير دون أن يتم تسجيل أي تحرك من قبل سلطات طنجة، الأمر الذي يطرح العديد من علامات الاستفهام حول هذا التغاضي المريب.
مصادر على اطلاع وثيق بالمطبخ الداخل لولاية طنجة، أكدت لـ “الصباح” أن ما يجري بالمدينة تصفية حسابات مع ما يعتبرونه تركة رئيس قسم الشؤون الداخلية السابق، يقودها خلفه، الذي خلف مروره بالعديد من المدن الرباط وفاس ومراكش الكثير من الجدل، وما يؤكد فرضية تصفية الحسابات، هو تضييقه على رجال السلطة المقربين من المسؤول السابق، الذي تمت ترقيته إلى منصب كاتب عام بإقليم الحوز إذ صدرت في حقهم قرارات بالتنقل.
داخل تراب العمالة، كما عرفت مناطق نفوذهم تدخلات ميدانية لزجر البناء العشوائي، في الوقت الذي يتم التغاضي عن خروقات البعض الآخر المحسوبين على هذا المسؤول المثير للجدل، ما أثار غضبا كبيرا في صفوف رجال السلطة المستهدفين.
ويتداول على نطاق واسع، منشور عبر منصة “واتساب” يرصد ممارسات وخروقات هذا المسؤول.
الاستهداف نفسه الذي يقوده موسيو بنعيسى ، طال كذلك رئيس مقاطعة طنجة المدينة الذي يندرج هو الآخر، في سياق تصفية تركة المسؤول السابق عن قسم شؤون الداخلية، حيث كان رئيس مقاطعة طنجة، يحظى يعطف رئيس قسم الشؤون الداخلية السابق.
عبد الله الكوزي عن جريدة الصباح