فوضى المحطة الطرقية بمكناس تضع المجلس الجماعي في مأزق

المستقل _ مكناس
رغم المكانة التي تتبوؤها مدينة مكناس على الصعيد الوطني٬ ورغم موقعها الاستراتيجي الهام الذي يؤهلها لتكون حلقة وصل هامة بين شمال المغرب وجنوبه وشرقه وغربه٬ إلا أنها لا تتوفر على محطة طرقية ترقى إلى المستوى الحضاري للمدينة٬ لا من حيث بنيتها التحتية ولا من حيث الموارد البشرية ولا من حيث مستوى تدبيرها. وهو ما يستدعي تدخلا عاجلا لإنهاء مظاهر العشوائية والفوضى اللذان تتخبط فيها بعد انتهاء مدة عقد التدبير المفوض مع الشركة الوطنية للنقل واللوجيستيك.
واشتكى عدد من أرباب الحافلات وشركات النقل العمومي من الفوضى التي تعيشها المحطة الطرقية بمكناس بعدما تولت جماعة مكناس تدبيرها من خلال تعيين موظفين تابعين لها للسهر على سيرها العادي تزامنا مع مناسبة عيد الفطر، وذلك من تغول لوبي “الكورتية” وإحكامه السيطرة على مفاصيل المحطة، وبالتالي تعريض المسافرين لمختلف مظاهر النصب والإحتيال.
وتزايدت المشاكل في المحطة النقل الطرقية بعد انتهاء مدة عقد التدبير المفوض، حيث أفاد بعض أرباب النقل في اتصال هاتفي مع “المستقل” بوجود مجموعة من الأشخاص الدخلاء والغرباء يعرقلون عملية نقل المسافرين، مما يتسبب في إحداث حالة من الفوضى والتوتر في المحطة.
وتتزامن هذه المشاكل مع اقتراب عيد الفطر وفترة العطلة التي تشهد زيادة في عدد المسافرين، ما يزيد من أهمية التدخل العاجل لحل هذه الظواهر غير القانونية واستعادة السيطرة على سير العمل العادي لمرافق المحطة الطرقية بمكناس.
وفي سياق ذلك، طالبت المصادر المحلية المعنية بضرورة تدخل الجهات المختصة لرفع الضرر واستعادة النظام والسيطرة في المحطة وتوفير حماية للمسافرين وأرباب النقل وبيئة آمنة ومنظمة للمسافرين في المحطة التي عرفت مؤخرا حالة من الفوضى والتسيب والعشوائية، دون أن يتمتع المواطنون بحقهم في التنقل بأمان وسلامة دون تعرض لأي مشاكل أو تعطيلات.
وسبق للمجلس الجماعي لمكناس، أن قدم وعودا سابقة لتأهيل المحطة، قصد تعزيز إشعاع صورة المدينة وجاذبيتها، لكن إلى حدود اللحظة ليس هناك أي تفعيل. بالمقابل يستمر في التزام الصمت الى جانب السلطات المحلية حيال ما يقع من تسيب وعبث. وتبقى المحطة الطرقية بمكناس بمثابة غصة في حلق المسؤولين الى حين إيجاد بدائل حقيقية كفيلة برد الإعتبار للمدينة وزوراها.