مكناس.. استفحال ضاهرة احتلال الملك العمومي بحي البساتين والسلطة تلتزم الصمت

المستقل _ مكناس

يستفحل احتلال الملك العمومي في مدينة مكناس بشكل لافت، إلى درجة بات عدد من الشوارع والأزقة، بأرصفتها وقارعتها، شبه ملكية خاصة بالرغم من بعض الحملات المحتشمة التي تقوم بها السلطات من حين إلى آخر، والتي ما تكاد تنتهي حتى يعود الباعة المتجولون وأصحاب المحلات والمقاهي والمطاعم إلى سلوكهم غير القانوني وسط غضب السكان المتضررين.

لا يستثني احتلال الملك العمومي أي منطقة أو ساحة عمومية أو شارع أو زقاق، حيث أصبح القاطنون بالمدينة وزوارها يعانون الأمرين، سواء من قبل الباعة المتجولين أو من أصحاب المحلات التجارية والمقاهي والمطاعم، في خرق واضح للقانون، مما يستدعي تدخل السلطات المحلية على وجه السرعة لتحرير الملك العمومي وتطبيق القانون.

وفي هذا الصدد يتساءل الكثير من سكان مدينة مكناس بصفة عامة وسكان حي البساتين بصفة خاصة عن مسؤولية تحرير الملك العمومي وهذه المرة ليس من الباعة المتجولين بل من اصحاب بعض محلات الجزارة بعد أن أقدموا على مباشرة أشغال البناء وتوسيع محالتهم على حساب مساحات شاسعة من الملك العمومي بما فيه ممر الراجلين على مرءى ومسمع من قائد الملحقة الإدارية العاشرة “البساتين”، وهو الأمر الذي يطرح العديد من علامات الإستفهام حول أسباب تغاضي السلطة المحلية عن هذه الفوضى، ومن له المصلحة في استفحال ظاهرة احتلال الملك العمومي بالمدينة بهذه البشاعة.

في هذا الإطار، قال اسماعيل، من ساكنة الحي، إن “الجميع يلاحظ تجاوز أصحاب محلات الجزارة احتلال الأرصفة إلى احتلال مساحة كبيرة من قارعة الطريق التي تعرف حركة دؤوبة خلال اليوم كله، حيث لم يعد أمام المشاة، سوى المشي جنبا إلى جنب مع العربات والدراجات، مما يشكل خطرا على حياتهم”.

وطالب المتحدث ذاته السلطة المحلية بـ”إعطاء أوامرها من أجل القيام بحملات واسعة النطاق لتحرير الملك العمومي، من أصحاب هذه المحلات الذين احتلوا الأرصفة والطرقات بحجة التوسيع وتوفرهم على التراخيص المطلوبة”، التي قال عنها إنها “حتى وإن توفرت، فهي تراخيص غير قانونية”.

بدورها، أكدت خديجة، فاعلة جمعوية بمدينة مكناس، أن “الوضع الحالي لاحتلال الملك العمومي بسوق البساتين أصبح يؤرق المواطنين من ساكنة المدينة وزوارها”. واستغربت كيف تلتزم السلطات المحلية الصمت حيال هذه المذبحة التي ترتكب في الملك العمومي خصوصا وفي حق المدينة بشكل عام.