عمدة طنجة يضع نفسه في حرج كبير بسبب رسالة “شكر” التي بعثها لفريق عمل مسلسل “دار النسا”

أثارت “رسالة شكر وتقدير” التي وجهها منير ليموري عمدة مدينة طنجة إلى فريق عمل مسلسل “دار النسا” جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي على العموم، وبين أوساط ساكنة طنجة على وجه الخصوص بعد الانتقادات التي تلاحق هذا العمل الفني منذ بثه على القناة الأولى طيلة شهر رمضان، وذلك بسبب المذبحة التي تعرضت لها “اللهجة الشمالية” والقصص الاجتماعية التي يعالجها، وتسليطه الضوء على “زنى المحارم” والعلاقات الجنسية خارج إطار مؤسسة الزواج، بالإضافة الى جملة من الأخطاء التقنية التي رافقت عملية تصويره.

هذا وجاء في نص الرسالة التي تعمدت  مخرجة المسلسل سامية أقريو نشرها على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي في خطوة للرد على منتقذيها من أهالي طنجة، أن ليموري ممثل ساكنة المدينة اعتبر أن “العمل الدرامي، استطاع أن ينقل الجمهور المغربي إلى طنجة، في جولة سياحية وثقافية زاخرة بالجمال، أسهمت في التعريف بالتحول الكبير الذي عرفته مدينة البوغاز خلال السنوات الأخيرة”.

وأضافت الرسالة “هذا العمل باختياره المدينة العتيقة لطنجة فضاء رئيسيا لأحداثه وباستعماله تقنيات تصوير احترافية، وزوايا تظهر ارتباط طنجة بالطبيعة والبحر أعطى صورة جميلة عن المدينة، وساهم في إبراز غناها الثقافي وتنوعها الحضاري، وأثبت أحقيتها كواحدة من بين أكثر مدن المملكة جذبا للسياح”.

وقد خلفت رسالة العمدة لفريق العمل العديد من ردود الفعل التي اعتبرت جلها تصرف ليموري تنقصه الحكمة والتروي وفيه الكثير من “الخفة”، في حين أعتبره آخرون خطوة غير محسوبة وغير موفقة، وأن عمدة المدينة عوض أن ينكب  للإشتغال على قضايا وملفات تهم شؤون المدينة وساكنها فضل الترامي على أشياء غير ذي جدوى.

وقال حسن بلخيضر مستشار بجماعة طنجة على صفحتة على الفيسبوك أن ” رسالة للمسلسل الفاشل جائت تحت الطلب بعد الكم الهائل من الانتقادات الغير المسبوقة التي تعرض لها المسلسل ومخرجته وكاتبة قصته بسبب تشويه وتحريف اللهجة الطنجاوبة التي تعرضت لمذبحة، وكذلك موضوع المسلسل الغارق في تسويق الرذالة والخيانة. هذا المسلسل الذي لم يكن مبرمجا عرضه في رمضان لكن بالرغيب والمزاوكة وأشياء أخرى تم عرضه برمضان”.

وأضاف “تاريخ طنجة مليئ بالأحداث والمناسبات الكبرى، وكان بإمكان تصوير مسلسل يليق بالمدينة وساكنتها عوض تسويق صورة خادشة وغير حقيقية لنساء المدينة حتى لو كانت في قالب فني غير واقعي”.