تقرير يرصد ضعف نشر المعلومات من طرف الجماعات والأقاليم والجهات.. والمعطيات المالية نقطة سوداء

كشف تقرير حول “تطبيق الحق في الحصول على المعلومة” من طرف الجماعات والأقاليم والجهات، ضعفا وتباينا، رغم كون القانون يفرض النشــر بطريقـة اسـتباقية للمعلومـات الأساسـية المتعلقـة بالأشغال والتمويلات والخدمـات، بهــدف تعزيــز الشــفافية وتشــجيع المشــاركة المواطنــة وإرسـاء حكامــة محليــة مسـؤولة وخاضعـة للمسـاءلة.

التقرير الذي أعده مركز الأبحاث “طفرة” بناء على مؤشر الحد الأدنى من البيانات، أبرز تفوق الجماعات الترابية على العمالات والجهات في نشر المعلومات، في حين تظل المعطيات المالية نقطة سوداء، حيث قلما يتم نشرها.

ففيما يتعلق بالجماعات الترابية (التي يفوق عدد سكانها 50 ألفا)، فقد ارتفع عدد الجماعات التي تتوفر على موقع رسمي، وبلغ 63 جماعة من أصل 81، وهو ما يمثل نسبة 78 في المئة، كما شهد حجم المعلومات المنشورة بدوره تطورا إيجابيا، وهو ما يبرز ارتفاع معدل التنقيط من 46/100 في سنة 2022 إلى 54 في 2023.

وفي الوقت الذي أحدثت بعض الجماعات مواقع إلكترونية، ورفعت أخرى تنقيطها، سجل التقرير، أن جماعات أخرى إما حافظت على تنقيطها أو تراجعت في التنقيط بسبب حجبها للمعلومات المالية، أو حذفها لمواقعها الإلكترونية.

وبخصوص طبيعة المعلومات التي تنشرها الجماعات، فإن تلك المتعلقة بالمشاركة المواطنة (تشكيل المجلس، معلومات الاتصال بالجماعة، جدول الأعمال..) هي أكثر ما يتم نشره رغم التراجع عن نشر بعض المعطيات كما هو شأن بيانات الاتصال بالمسؤولين عن المعلومات.

ورغم المنحى الإيجابي فيما يتعلق بنشر البيانات المتعلقة بالمالية العامة، من طرف الجماعات، إلا أن القوائــم المحاســبية والماليــة الخاصــة بشــركات التدبيــر المفــوض للخدمــات العموميــة تعد الاستثناء الوحيــد، حيــث لــم تطــرأ عليهــا أي تغييــرات فيمــا يخــص النشــر، إذ إن أربــع جماعــات تقـوم لحـد السـاعة بنشـر هـذه القوائـم.

أما فيما يتعلق بالعمالات والأقاليم، فقد رصد التقرير ضعفا كبيرا في نشر المعلومات، فمن أصل 75 إقليما وعمالة، لا تتوفر سوى 19 منها على موقع رسمي، وهو ما يمثل 25 في المئة، رغم الملاحظات المسجلة على هذه المواقع.

وسجل ذات المصدر ضعف نشر المعلومات من طرف العمالات والأقاليم، مع ملاحظة غياب البيانات المالية، فلا تنشر أي منها بيانات الممتلكات والقوائم المالية والمحاسباتية لمسيري الخدمات وتقارير التقييم والافتحاص والمراقبة، وخمسة منها فقط تنشر معطيات الصفقات العمومية، وإقليم واحد فقط نشر بيانات ميزانية 2023.

ولا يختلف وضع الجهات عن الأقاليم، حيث إن ثماني جهات من أصل 12 تتوفر على مواقع، تظل في مجملها دون المتوسط من حيث نشر المعلومات، كما أن المعطيات المالية تظل أقل حضورا.

وأظهـر تحليـل الممارسـات فـي مجـال النشـر الاسـتباقي للبيانـات الماليـة، غيـاب هـذه الأخيـرة تقريبـا عـن المواقـع الإكترونيـة للجهـات، فلا تقــوم أي جهــة بنشــر البيانــات المتعلقــة بميزانيــة الســنة الجاريــة والمنــح والإعانــات ولائحــة الممتلــكات والقوائــم الماليــة والمحاســباتية لمســيري الخدمــات، بينما  تقوم أربع جهات فقط بنشر البيانات المتعلقة بالصفقات العمومية.