من هو السجين “المالي” الذي أطاح بالناصيري وشخصيات بارزة بالمغرب؟

اهتز الراي العام المغربي خلال الساعات لماضية بخبر اعتقال رئيس تادي الوداد البيضاوي ومجموعة من الشخصيات البارزة، بدعى صلتهم ببارون مخدرات معروف باسم “المالي”.

وسبق للصحيفة الفرنسية “جون أفريك” أن نشرت مقالا مطولا عن بارون مخدرات المعتقل بسجن الجديدة منذ سنة 2019 معروف بلقب “المالي”، وهو المقال الذي اشارت فيه لعلاقة مفترضة برئيس نادي الواداد البيضاوي ومجموعة من الشخصيات العمومية.

وسلطت الصحيفة الفرنسية “جون أفريك” الضوء على القصة الكاملة لأكبر بارون مخدرات في إفريقيا، المدعو الحاج احمد بن ابراهيم، والمعروف بلقب “المالي”، والذي انتهى به المطاف بسجن مدينة الجديدة بعدما تم توقيفه في مطار الدار البيضاء سنة 2019.

واشارت “جون افريك” إلى “أنه منذ سنة 2010، تعاون “المالي” مع العديد من القادة السياسيين من زاكورة إلى شرق وشمال المغرب لنقل الشيرا إلى عدد من الدول كما تضمن مقال الصحيفة أنه في سنة 2015، تم اعتقال “المالي”، من قبل رجال الدرك الموريتانيين، بعد صدور مذكرة من الإنتربول لتوقيفه، لكن سرعان ما تم إطلاق سراحه بعد استخدام شبكة علاقاته في جهازي الأمن والقضاء الموريتانيين، ليتم توقيفه من جديد من طرف السلطات الموريتانية ويقضي عقوبة سجنية من أربع سنوات.

وفور خروج “المالي” من السجن، تضيف الصحيفة الفرنسية،”سعى إلى استعادة منصبه واسترداد ديونه، مؤكدة على أن أبرز “شركائه التجاريين” المغاربة استغلوا وجوده في الظل للاستيلاء على ما يملكه، بدءا بالقروض ذات الفائدة، التي لم يتم سدادها، وانتهاء ب”فيلا” في الدار البيضاء، استولى عليها رئيس ناد لكرة القدم”.

ونقلت الصحيفة الفرنسية عن الحاج أحمد بن ابراهيم المعروف بـ”المالي” المعتقل بسجن الجديدة، اعتقاده أن شركاءه المغاربة نصبوا له فخا منذ سنوات” مشيرة إلى أن كل شيء بدأ في عام 1976، في كيدال، عاصمة بلاد الطوارق، في مالي، حيث تسود الرياح والصحراء، والتي تمتد على مد البصر. في ذلك الوقت، كانت إدارة الأحوال المدنية في مهدها، لدرجة أن أوراق هويته حتى اليوم لا تذكر يوم أو شهر الميلاد.

وولد “المالي” وفق المصدر ذاته من أم مغربية الأصل من مدينة وجدة وأب مالي الجنسية، ومن هنا جاء لقبه، وكان يعيش حياة بسيطة تقليدية يرعى الإبل، قبل أن تتغير حياته بلقاء “غير متوقع” صادف فيه رجلا فرنسيا تائها في الصحراء وقدم له المساعدة قبل أن يقدم له الفرنسي بالمقابل سيارته كعربون شكر على وعرفتن عن المساعدة.

“المالي” قام بعدها ببيع السيارة كما قال له الفرنسي وعوض ان يحتفظ بهذه بقيمتها المالية لنفسه، أرسلها لصاحب السيارة، ليدرك الفرنسي آنذاك أنه أمام رجل ثقة وأمانة ويقرر إشراك الـ”مالي” في استيراد وتصدير السيارات بين اوروبا وإفريقيا وهي العملية التي أكسبته خبرة كبيرة عن دوائر العبور والطرق والجمارك وما إلى ذلك، وفق ما صرح أحد أقارب “مالي” لصحيفة “جون أفريك.