حقوقيون يحملون الدولة مسؤولية الاحتقان المتزايد في قطاع التعليم ويطالبون بالإفراج عن معتقلي الرأي

حملت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الدولة مسؤولية ما يعرفه قطاع التعليم من احتقان اجتماعي متصاعد، بسبب رفض الحكومة الاستجابة لمطالب نساء ورجال التعليم، وخاصة هيئة التدريس بجميع فئاتها.
ودعت الجمعية في بلاغ لمكتبها المركزي الدولة إلى وقف هذا الاحتقان عبر ضرورة الاستجابة للمطالب الملحة والعادلة لأسرة التعليم، مطالبة بفتح حوار جدي ومسؤول مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، حول هذه المطالب، على قاعدة المساواة التامة فيما بينها.
وفي هذا الصدد، أدانت الجمعية الحقوقية إقصاء نقابة “التوجه الديمقراطي” من الحوار القطاعي رغم أنها إحدى النقابات القطاعية الأكثر تمثيلية، وهو ما يعد ممارسة تمييزية مرفوضة تنم عن نهج الدولة لسياسة الكيل بمكيالين في عدم التعامل بالمثل مع جميع النقابات الأكثر تمثيلية في قطاع التعليم، ويمس، في العمق، بالحق في التفاوض كحق أساسي من الحقوق النقابية.
وجدد حقوقيو الجمعية إدانتهم للقمع الذي تعرضت له هيئة التدريس في وقفتها السلمية المنظمة بالرباط يوم 5 أكتوبر المنصرم، الذي صادف يوم الاحتفاء باليوم العالمي للمعلمين.
وأعلنت الجمعية تضامنها المبدئي واللامشروط مع جميع الفئات التعليمية، في نضالها ضد النظام الأساسي المشؤوم، وطالبت القطاع الوصي على التعليم بالتراجع عنه وإعداد مشروع نظام أساسي جديد يراعي طموح الشغيلة التعليمية مع إعمال المنهجية التشاركية.
وفي موضوع آخر، توقف البلاغ على الكارثة الصحية التي راح ضحيتها 16 شخصا، أصيبوا بالعمى في مستشفى 20 غشت بالبيضاء بعد حقنهم بدواء للعينين، وطالب بفتح تحقيق قضائي شفاف ونزيه، ومعاقبة المتورطين والمتسببين في هذه الكارثة الصحية.
وارتباطا بالحقوق المدنية والسياسية نددت أكبر جمعية حقوقية بالمغرب بالحكم الجائر الصادر في حق عضوها بفرع صفرو، عزالدين باسيدي، والذي قضى بإدانته بستة أشهر حبسا نافذا، مؤكدة على تضامنها المطلق واللامشروط معه، وطالبت بإطلاق سراحه.
كما جددت الجمعية تضامنها مع معتقلي الرأي، خاصة سعيدة العلمي المعتقلة بسجن عكاشة، والتي قضت في حقها محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بتخفيض العقوبة من سنتين حبسا نافذا، إلى ثمانية أشهر حبسا نافذا، “في محاكمة صورية جديدة عنوانها إخراس كل الأصوات الحرة وقمع حرية الرأي والتعبير”.
وفي ذات السياق، جدد المكتب المركزي للجمعية مطالبته بإطلاق سراحها وسراح كل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي بالبلاد.
كما طالبت الجمعية بفتح تحقيق قضائي وكشف نتائجه في أقرب الآجال، بخصوص وفاة شخص كان رهن الحراسة النظرية بوجدة، وأدانت الحكم الصادر في حق طالب بذات المدينة انتقد أستاذة في تدوينة فيسبوكية، والذي قضى بإدانته حبسا بشهرين موقوفة التنفيذ.