المغرب يوقف صادرات الخضر نحو إفريقيا ويربك معبر الكركرات لحماية السوق الوطنية

عاشت حركة الشحن التجاري بمعبر الكركرات الحدودي بين المغرب وموريتانيا، ابتداء من منتصف ليلة الأربعاء، حالة من الارتباك والتباطؤ المفاجئ، عقب بدء المغرب في تطبيق قرارات تنظيمية صارمة تقضي بتقييد صادرات عدد من المواد الفلاحية والغذائية المتجهة نحو أسواق غرب إفريقيا.

وجاء هذا القرار المفاجئ، الذي أبلغ به مهنيو التصدير مساء الأربعاء 4 نونبر 2026، ليعيد ترتيب أولويات السياسة الفلاحية الوطنية، حيث فضلت السلطات المغربية منح الأولوية المطلقة لتأمين تموين السوق الداخلية ومواجهة موجة الغلاء الحاد التي ضربت أسعار الخضر الأساسية، وفي مقدمتها الطماطم والبطاطس والبصل.

وتسعى الحكومة من خلال تعليق إصدار تراخيص التصدير الجديدة نحو الدول الإفريقية إلى فرملة المضاربات ومحاربة قنوات التصدير غير الهيكلية التي تسببت في استنزاف المعروض المحلي، مع الاستمرار في احترام العقود السارية المفعول للشاحنات المرخصة سابقا، وكذا الالتزامات الدولية المتعلقة بالصادرات عالية القيمة الموجهة نحو الأسواق الأوروبية.

هذا التدخل الاضطراري، رغم ما أثاره من ترقب وتوقف في الشريان التجاري البري بالجنوب المغربي، يعكس توجه رسميا حازما لحماية القدرة الشرائية للمواطنين وإعادة الاستقرار لأسعار المواد الاستهلاكية بالأسواق الوطنية قبل النظر في استئناف التراخيص وفق الضوابط الجديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *