بعد إدانة البروفيسور شرقاب.. الغلوسي يدق ناقوس الخطر ويطالب بافتحاص شامل للمركز الاستشفائي الجامعي بالدار البيضاء

يرى محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، أن الحكم الصادر بإدانة البروفيسور رشيد شرقاب بسنة حبسا نافذا لا ينهي الملف الشائك المتعلق بتدبير المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، بل يعيد إلى الصدارة مطالب ملحة بفتح تحقيقات وتدقيق واسع في شبهات الفساد والاختلالات التي تداولتها وسائل الإعلام وأثيرت تحت قبة البرلمان دون الكشف عن نتائجها.
ويؤكد الغلوسي أن الحزم مع الملفات القضائية لا ينبغي أن يحجب الأسئلة العريضة المرتبطة بحكامة هذا المرفق الصحي الحيوي وشفافية تدبيره، خاصة ما يتعلق باستمرار أحد المديرين لسنوات طويلة على رأس الإدارة، مما يستدعي توضيحا مؤسساتيا شاملا ينهي حالة الغموض ويجيب عن تساؤلات الرأي العام.
ويركز موقف حماية المال العام على أن اهتمام المواطنين لا يتجه نحو الصراعات الداخلية والتجاذبات الإدارية، بل ينصب أساسا على جودة الخدمات الصحية ومدى سلامة الصفقات العمومية الضخمة التي تقدر بمليارات الدراهم.
ويرى الفاعل الحقوقي أن حجم هذه الميزانيات يتطلب تدخلا مستعجلا من مؤسسات الحكامة والرقابة المالية، وفي مقدمتها المجلس الأعلى للحسابات، لإجراء افتحاص شامل يضمن البيئة المهنية السليمة ويقطع مع الممارسات المعطلة لجودة الخدمة العمومية، حازما في الوقوف ضد تأخير إجراءات التدقيق التي قد تسهم في تفاقم التوتر وتغذية انطباعات سيئة تنال من سمعة المرفق الصحي والعاملين به.
وفي سياق متصل، يبدي الغلوسي قلقا بالغا تجاه ما يصفه بمحاولات نقل نقطة الثقل من فحص الشبهات إلى استهداف المبلغين عن الفساد وتجريدهم من الحماية القانونية، مشيرا إلى أن تحويل المساطر القضائية إلى أداة للتخويف والملاحقة يعوق جهود تخليق الحياة العامة.
وينبه إلى أن شيطنة النزهاء الذين يقدمون معطيات عن الاختلالات يدفع الشارع نحو اليأس والقبول بالفساد كواقع فرضته الظروف، داعيا إلى نقل المعركة إلى جوهرها الحقيقي المتمثل في محاربة الريع والرشوة وتفعيل المبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة لإعادة الثقة في المؤسسات الوطنية.