زلزال طنجة الانتخابي يمتد للمحكمة الدستورية.. طعن رسمي يطالب بإلغاء نتائج المقاعد الخمسة

انتقلت التجاذبات الانتخابية المتعلقة باقتراع 23 شتنبر الماضي بدائرة طنجة أصيلة إلى أروقة المحكمة الدستورية، إثر إقدام المحامي عمر ابن عجيبة، بصفته وكيلا للائحة تحالف اليسار، على تقديم طعن رسمي يطالب فيه بإلغاء نتائج الانتخابات وإعادتها كليا بالنسبة للمقاعد الخمسة المخصصة للدائرة.

ويستهدف الطعن إسقاط التمثيلية البرلمانية المعلنة لكل من عبد اللطيف الغلبزوري عن الأصالة والمعاصرة، ومحمد الزموري عن الحركة الشعبية، ومحمد الحمامي عن حزب الاستقلال، وعبد الواحد بولعيش عن التجمع الوطني للأحرار، ومحمد بوزيدان اليدري عن العدالة والتنمية.

وتستند الدفوعات المقدمة إلى جملة من الإختلالات الشديدة التي شابت عملية التصويت والفرز، وفي طليعتها الخروقات المرتبطة بواقعة العثور على أوراق انتخابية بمدرسة القدس بطنجة، وهي القضية التي اتخذت منحى قضائيا ذا ثقل كبير عقب قرار إيداع عمدة المدينة منير ليموري رهن الاعتقال الاحتياطي على ذمة التحقيقات، رفقة مشتبه فيهم آخرين.

كما أشار الطعن إلى وجود تباينات غير مبررة في عدد الأصوات المحصل عليها من طرف لائحة الأصالة والمعاصرة ببعض المكاتب، إلى جانب علامات الاستفهام حول سلامة صناديق الاقتراع.

وفي السياق ذاته، يثير الطعن مآخذ إضافية تخص الظروف التي فاز فيها مرشح الحركة الشعبية محمد الزموري بـ 12 ألفا و10 أصوات، مستحضرا التسجيل الصوتي المنسوب للمستشار بمقاطعة السواني رضوان الزين، والذي تضمن إشارات إلى تصوير أوراق الاقتراع مقابل مقابل مالي.

ورغم نفي المعني بالأمر لنسبة المقطع إليه، تم احالة الشريط على الخبرة التقنية في إطار الأبحاث القضائية التي أمرت بها النيابة العامة للتحقق من مدى المساس بشرعية وسرية التصويت.

وبينما تباشر المحكمة الدستورية تدقيق المقال والدلائل المرفقة لتقييم مدى تأثير هذه التجاوزات المفترضة على النتيجة العامة للاقتراع، يبقى الحسم النهائي بيد القضاء الدستوري لإقرار صحة النتائج المعلنة أو إلغائها وتجريد الفائزين من مقاعدهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *