“البام” يحسم رئاسة فريقه النيابي لصالح الصابيري ويتجه إلى ترشيح وهبي لرئاسة مجلس النواب

حسم حزب الأصالة والمعاصرة قراره بشأن رئاسة فريقه بمجلس النواب، حيث تقرر إسناد هذه المهمة إلى هشام الصابيري، خلفا لأحمد التويزي، في مرحلة سيواجه فيها الحزب معارضة شرسة بقيادة “البيجيدي” واليسار.
وعلى صعيد متصل، حسم “البام” إلى حد بعيد في اسم رئيس مجلس النواب المقبل، ويتعلق الأمر بعبد اللطيف وهبي، الذي ظل اسمه مطروحا إلى جانب أحمد التويزي، غير أن قيادات الصف الأول للحزب باتت ترجح اسم وهبي، الذي يحظى أيضا بدعم باقي مكونات الأغلبية.
وينتظر أن يعقد لقاء حاسم بين مكونات التحالف يوم غد الأحد، من أجل الإعلان رسميا عن الأغلبية، على أن يتم انتخاب رئيس مجلس النواب يوم الاثنين المقبل، في انتظار الاستقبال الرسمي لأعضاء الحكومة لتعيينهم من طرف الملك محمد السادس.
وحتى اللحظة، لم يبرز أي مستجد بشأن توسيع التحالف ليشمل الحركة الشعبية أو الاتحاد الدستوري، وبذلك تظل الأغلبية مكونة أساسا من الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية.
ويرى متابعون للشأن السياسي أن اختيار الصابيري لقيادة الفريق يعكس رغبة الحزب في الدفع بوجه قادر على تدبير توازنات داخلية دقيقة، وعلى مواجهة معارضة يتوقع أن تكون أكثر حدة وتنظيما من سابقتها. فالانتقال من موقع الأغلبية المريحة إلى أغلبية تضم أحزابا ذات مرجعيات متباينة، من الليبرالية إلى اليسارية، يفرض على رئيس الفريق مهارة عالية في التنسيق وتدبير الخلافات قبل أن تخرج إلى العلن.
كما أن تركيبة الأغلبية الجديدة، التي تجمع الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية مع الأصالة والمعاصرة والاستقلال، قد تمنح الحكومة غطاء سياسيا أوسع، لكنها تضعها أمام اختبار الانسجام عند مناقشة الملفات الاجتماعية والاقتصادية الحساسة. وفي المقابل، فإن معارضة تجمع حزبا بحجم “البيجيدي” وقوى اليسار قد تعيد الاعتبار لدور المعارضة الرقابي، وتفرض نقاشا برلمانيا أكثر جدية وحدة.
ويبقى رهان رئاسة مجلس النواب مرتبطا بقدرة الشخصية المنتخبة على الجمع بين الانتماء الحزبي ومتطلبات الحياد المؤسساتي، حيث ينتظر من رئيس المجلس ضمان حقوق المعارضة وتنظيم النقاش العمومي بما يعزز الثقة في المؤسسة التشريعية. وفي ظل ما يعرفه المشهد من تحولات، قد تكون أولى الجلسات مؤشرا على طبيعة العلاقة بين الأغلبية والمعارضة طيلة الولاية التشريعية.