مفاوضات التشكيل الحكومي.. كواليس مجهزة بالسرية.. وصراع محتدم بين قيادات الأحزاب على المقاعد الوزارية

تتواصل المفاوضات المتعلقة بالهيكلة الحكومية المرتقبة في أجواء طبعها الكتمان والتكتم الشديد على هوية المرشحين لنيل الحقائب الوزارية، في وقت يتصاعد فيه التنافس بين عدد من القيادات الحزبية للحجز داخل التشكيلة الجديدة، وسط تعديلات متلاحقة تجرى على اللوائح قبل اعتمادها النهائي.
وفقا لمعطيات مطلعة، فإن التكتم المضروب على قائمة المقترحين يرتبط بطبيعة المسطرة التدقيقية والتنقيحية التي تخضع لها الأسماء قبل الحسم الرسمي، حيث لا يعد إدراج أي قيادي في اللوائح الأولية ضمانا لحصوله على حقيبة وزارية، خاصة مع استمرار جولات التداول وإمكانية إعادة التقييم في الأنفاس الأخيرة من المفاوضات، لاسيما مع اشتداد التنافس حول قطاعات حكومية وازنة مثل وزارة العدل.
وفي كواليس حزب الأصالة والمعاصرة “البام”، أفادت المصادر بأن النقاشات ظلت محصورة في دائرة ضيقة تشمل رئيسة المجلس الوطني وثلاث قيادات بارزة، على رأسها أحمد اخشيشن.
وتشهد بورصة الترشيحات تحولات مستمرة، حيث أعيد استبعاد أسماء جرى تداولها سابقا، مقابل صعود أسماء جديدة في المراحل المتقدمة من المشاورات، وهو ما يجعل القوائم الحالية عرضة للتغيير والتحيين إلى حين الإعلان الرسمي عن الحكومة.
كما أشار المصدر ذاته إلى أن اشتداد التدافع بين القيادات للحصول على مقاعد وزارية فرض إجراء تعديلات متكررة على المقترحات، في محاولة لإيجاد صيغة توفيقية بين طموحات المرشحين ومعادلة التوازنات داخل الأغلبية. وفي إطار تدبير هذا التنافس الحاد، يتم التوجه نحو مقترح تعيين بعض الأسماء في مناصب ومسؤوليات سامية خارج التركيبة الحكومية، كحل لتخفيف الضغط وإعادة ترتيب الأوراق المالية والسياسية.