هشام المهاجري يستعد لحقيبة الفلاحة ويستحضر ملفات “تركة أخنوش” للمراجعة والافتخاص

تتجه الأنظار إلى التعديلات المرتقبة في التشكيلة الحكومية، مع حديث مصادر مطلعة عن استعداد هشام المهاجري، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، لتولي وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات. وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى أن هذا القطاع ظل لسنوات طويلة تحت تدبير التجمع الوطني للأحرار، ما يجعل انتقاله إلى حزب آخر أبرز تغيير في توزيع الحقائب الوزارية.
وتفيد المصادر ذاتها بأن المهاجري يخطط، فور استلامه مهام الوزارة، إلى فتح مراجعة شاملة لعدد من الملفات الحساسة التي شهدها القطاع خلال الفترة الماضية، وفي مقدمتها افتخاص الوثائق والميزانيات، وتدقيق برامج الدعم المالي والاستيراد.
وكان المهاجري قد عبر في أكثر من مناسبة عن مواقف نقادية صريحة تجاه طريقة تدبير القطاع الفلاحي، حيث دعا عقب الانتخابات إلى ضرورة إحداث تغيير جذري في إدارة الوزارة التي ظل يدبرها حزب واحد لأكثر من عقدين، من أجل الوقوف على حقيقة ما جرى داخلها طوال هذه المدة.
كما ركز في مداخلاته السابقة على المشاكل التي يعاني منها صغار الفلاحين والعمال الموسمييون، لا سيما ما يتعلق بضعف الدخل وغياب الحماية الاجتماعية، إلى جانب انتقاداته المباشرة لآليات الدعم الموجهة لاستيراد المواشي ومربي الأغنام، والتي طالب بشأنها بتشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق.
وبتقالده المرتقب لهذه الحقيبة الوزارية، سيكون المهاجري أمام تحدي تحويل تلك الانتقادات والمواقف الرقابية إلى قرارات تنفيذية وميدانية لمعالجة اختلالات القطاع ودعم الشغيلة الفلاحية.