الانتقاد اللاذع والحاد للمهاجري يدفع بالحكومة الى الخروج عن صمتها والدفاع عن نفسها

ما زالت تداعيات الانتقادات الحادة واللاذعة التي وجهها هشام المهاجري، النائب البرلماني عن حزب الأصالة المعاصرة انتقادات للحكومة في شخص رئيسها عزيز أخنوش، أثناء جلسة مناقشة الجزء الثاني من مشروع قانون مالية 2023، ترسم معالم توتر داخل مكونات الأغلبية، وهو الأمر الذي اعتبره البعض شرخا وعدم انسجام في الأغلبية الحكومي المكونة من التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والأصالة والمعاصرة، رغم قرار هذا الأخير تجميد عضوية نائبه عقابا له على الخرجة غير المتوقعة.
وفي محاولة منها لدفع ظنون وشكوك حول فراضية وجود توتر وعدم الإنسجام بين مكونات الأغلبية الحكومية، واعتبار انتقاد النائب البرلماني هشام المهاجري، حالة نشاز وشادة في تحالف متناغم. قال مصطفى بايتاس الناطق الرسمي باسم الحكومة خلال الندوة الصحفية التي أعقبت انعقاد الاجتماع الاسبوعي للحكومة: “بالنسبة للشؤون البرلمانية فالبرلمان له كامل الصلاحيات للتعليق عليها والشؤون الحزبية كذلك”، مستدركا أن الحكومة وفي المجال الذي تشتغل فيه في إطار الضوابط والقوانين والأعراف فهي تشتغل بنفس جماعي والهدف خدمة المواطنين.
هذا وقد أثار قرار حزب الأصالة والمعاصرة بتجميد عضوية النائب البرلماني هشام المهاجري من المكتب السياسي، وإحالة ملفه على المؤسسة الحزبية المعنية بالتحكيم والأخلاقيات، (أثار) نقاشا حادا، ذهب به البعض إلى التأكيد بأن القرار هو تكميم لأفواه البرلمانيين بما أنهم يمثلون الأمة وينطقون بهموما، وليس للأمر علاقة بالأخلاق السياسية أو التزامات الحزبية.
المكتب السياسي للحزب، يقول إنه وقف عند تقرير رئاسة الفريق حول مداخلة النائب البرلماني في فريق البام هشام المهاجري، الأخيرة، “والتي عبرت بالملموس عن مسه بمبادئ وقوانين وتوجيهات الحزب فيما يتعلق بالتحالفات، وعدم احترامه للالتزام السياسي والدستوري الذي يربط حزبنا بالأغلبية.
وعبر المكتب السياسي عن تقديره “لحجم المسؤولية الدستورية والسياسية والأخلاقية المتينة لحزبنا تجاه شركائنا في الأغلبية الحكومية، والتزامنا الجماعي باحترام ميثاق الأغلبية”، مشيدا بالدور الرقابي “الهام الذي لعبه أعضاء فريق الأصالة والمعاصرة في تجويد مشروع قانون المالية”.