أوجار يدافع عن حصيلة حكومة أخنوش ويؤكد: “الأحرار” القوة السياسية الأولى بالمغرب

رفع محمد أوجار، عضو المكتب السياسي والمنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الشرق، منسوب خطابه السياسي في مواجهة منتقدي الحصيلة الحكومية ومكونات الأغلبية، مؤكدا أن حزبه يستعد لخوض المرحلة السياسية المقبلة بثقة كاملة في موقعه، باعتباره، على حد تعبيره، “القوة السياسية الأولى في المغرب”. جاء ذلك خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بمدينة وجدة، بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ورئيس الحزب محمد شوكي، إلى جانب عدد من القيادات والوزراء التجمعيين.
ودافع أوجار، في كلمته، عن الحصيلة الحكومية التي أشرف عليها أخنوش طيلة الولاية المنتهية، نافيا أن يكون حزبه يتنصل من مسؤوليته السياسية، ومؤكدا أن التجمع الوطني للأحرار اختار، على عكس ما وصفه بمنطق الهروب إلى الأمام لدى بعض الفرقاء، تقديم حصيلته كاملة أمام الرأي العام مع نهاية الولاية. وأشاد، في هذا السياق، بالطريقة التي دبر بها أخنوش هذه المرحلة، معتبرا أنه تحمل المسؤولية باستقامة وأمانة وأخلاق، في رسالة سياسية واضحة موجهة إلى منتقدي رئيس الحكومة وحزبه من داخل الأغلبية أو خارجها.
ولم يقتصر القيادي التجمعي على الدفاع عن رئيس الحكومة، بل وجه أسئلة مباشرة إلى باقي مكونات الأغلبية الحكومية، متسائلا عن مدى استعدادها فعليا لتحمل نصيبها من المسؤولية السياسية والدفاع عن التجربة الحكومية المشتركة، بدل الاكتفاء بمسافة معلنة عن حصيلة عملت هذه الأحزاب على المصادقة عليها وتنفيذها طيلة سنوات التعاقد الحكومي. واعتبر أن المسؤولية السياسية لا يمكن أن تمارس بشكل انتقائي، خصوصا في هذه المرحلة التي تشهد تصاعدا في النقاش العمومي حول حصيلة الحكومة، مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية.
وفي معرض حديثه، انتقد أوجار ما وصفه بمحاولات التشويش على الرأي العام، رافضا ما اعتبره توظيفا للخطاب الشعبوي والشعارات الجاهزة في تقييم أداء الحكومة، بدل الاحتكام إلى الأرقام والمعطيات الموضوعية. وأكد أن حزبه مستعد للدفاع عن حصيلته أمام المواطنين مباشرة، مشددا على أن موقع “الأحرار” السياسي لا تزعزعه لا الشعبوية ولا الشعارات، في رد ضمني على الحملات التي طالت الحزب ووزراءه خلال الأشهر الأخيرة.
كما تطرق أوجار إلى الانتقادات المرتبطة بملفات حساسة كالغلاء والتشغيل والبطالة، مدافعا عن أداء الوزراء المنتمين لحزبه، وأبرز ما اعتبره نتائج ملموسة حققتها القطاعات الحكومية التي أشرف عليها التجمع الوطني للأحرار. وفي المقابل، وجه انتقادات ضمنية إلى بعض التحولات الحزبية التي باتت تسبق كل استحقاق انتخابي، داعيا إلى احترام وضوح الانتماء السياسي والوفاء بالتعاقد المبرم مع الناخبين، في وقت بدأت فيه الحسابات الانتخابية الضيقة تلقي بظلالها على المشهد السياسي الوطني، وتغذي موجة من الانتقالات بين الأحزاب قبيل موعد 23 شتنبر.
واختتم القيادي التجمعي مداخلته بالتأكيد على أن حزبه سيخوض المرحلة المقبلة من موقع قوة سياسية، معتبرا أن “الأحرار” سيواصلون الدفاع عن حصيلة الحكومة وعن موقعهم باعتبارهم القوة السياسية الأولى على المستوى الوطني، والحزب الأول على مستوى جهة الشرق تحديدا، في خطاب يحمل أبعادا تعبوية واضحة، ويأتي في سياق تصاعد المنافسة بين مكونات الأغلبية الحكومية السابقة، والتي باتت كل واحدة منها تسعى إلى تسويق حصيلتها الخاصة بمعزل عن الحصيلة الجماعية، تحسبا لأي محاسبة انتخابية قد تطال الجميع دون استثناء.