بعد نشر “المستقل”.. إدارة المركب الثقافي والإداري بأوقاف مكناس تستجيب وتصلح أعطاب الإنارة الداخلية

بادرت إدارة المركب الثقافي والإداري التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الكائن بحديقة “كورنيط” بمدينة مكناس، إلى الاستجابة السريعة لما نشره موقع “المستقل” بخصوص وضعية الإنارة المتردية التي كانت تعرفها هذه المعلمة العمرانية، إذ شرعت مباشرة في إصلاح الأعطاب المسجلة على مستوى شبكة الإنارة الداخلية، لتستعيد المعلمة بذلك رونقها وتوهجها، بعد أسابيع ظلت فيها غارقة في الظلام رغم قيمتها المعمارية.

وتحسب هذه الخطوة لإدارة المركب، التي أبانت عن تفاعل إيجابي وسريع مع الملاحظات التي أثارها المقال، في مؤشر على انفتاح المسؤولين المحليين عن تدبير هذا المرفق على انشغالات الرأي العام ومواكبة ما يطرح في الصحافة من قضايا تهم المرافق التابعة لهم، وهو نهج يستحق التنويه، خصوصا أن الاستجابة جاءت في وقت وجيز، وترجمت إلى إجراء ملموس على أرض الواقع بدل الاكتفاء بالتصريحات.

غير أن الملف يبقى، رغم هذه الخطوة الإيجابية، غير مكتمل، ذلك أن إصلاح الإنارة الداخلية للمعلمة لا يجيب سوى عن جزء من الإشكال المطروح، فيما يبقى الشق الثاني والمكمل لهذا الورش، المتعلق بإنارة محيط المعلمة الخارجي، رهينا بتدخل مصالح الجماعة الترابية لمدينة مكناس، التي جاء دورها اليوم لاستكمال ما بدأته إدارة الأوقاف، من خلال تجهيز محيط المعلمة بإنارة خارجية تبرز واجهتها المعمارية ليلا.

وتبقى الإشارة إلى أن استكمال هذا الورش، عبر تدخل الجماعة على مستوى المحيط الخارجي، من شأنه أن يحول هذه المعلمة إلى قطب جذب حقيقي داخل حديقة “كورنيط”، خاصة أن الإنارة الخارجية الجيدة لا تخدم الجانب الجمالي فقط، بل تعزز أيضا الشعور بالأمان لدى مرتادي الحديقة في الفترة المسائية، وتشجع العائلات على الإقبال عليها، فضلا عما يمكن أن تضيفه من قيمة سياحية لهذا الفضاء العمومي الحيوي بقلب المدينة.

ويبقى الأمل معقودا على أن تحذو مصالح الجماعة حذو إدارة المركب الثقافي والإداري، وتبادر بدورها إلى إنجاز هذا الشق المتبقي من المشروع، تكريسا لمقاربة تكاملية بين مختلف المتدخلين، وحرصا على إخراج هذه المعلمة بالحلة التي تليق بموقعها وقيمتها المعمارية داخل أحد أبرز الفضاءات العمومية بمدينة مكناس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *