التامني تنتقد توزيع المناصب الحكومية قبل إجراء الانتخابات التشريعية

فجرت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فدرالية اليسار الديمقراطي، موجة تفاعل واسعة بعد تدوينة ساخرة نشرتها على حسابها الشخصي بموقع فايسبوك، انتقدت من خلالها ما اعتبرته استباقا فجا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، معتبرة أن الانتخابات لم تجر بعد، بينما يتم توزيع الوزارات وتشكيل ملامح الحكومة المقبلة على نحو يكاد يكون منجزا.

وكتبت التامني في تدوينتها أن المشهد السياسي المغربي يعرف ما وصفته بطريقة جديدة لتوفير الوقت، حيث يقفز البعض مباشرة إلى مرحلة ما بعد الانتخابات، تاركين الاستحقاق نفسه لوقت لاحق، في إشارة ساخرة إلى ما تشهده الساحة الحزبية من تحركات تستبق نتائج صناديق الاقتراع.

وتطرقت النائبة البرلمانية إلى ما وصفته بالتناحر الحاصل بين حزبي التجمع الوطني للأحرار وأصالة ومعاصرة حول الاستقطابات، مشيرة إلى أن النقاش العمومي لم يعد يقتصر على الترشيحات المحتملة أو حظوظ الفوز، بل تجاوز ذلك إلى الحديث عمن سيستقطب من، ومن سيحصل على أي حقيبة، ومن سيتولى أي منصب، قبل أن تفرز نتائج الاقتراع أصلا.

وسخرت التامني من غياب أي اعتبار لرأي المواطن في هذا المسار، قائلة إن “المواطن ما زال ينتظر أن يسأل واش موافق أصلا على هذه المهازل”، مضيفة أن صناديق الاقتراع لم تفتح بعد، بينما يبدو أن البعض فتح فعليا دفتر المناصب، في وقت يبقى فيه المواطن ونتائج الانتخابات في خانة “لاحقا”، بينما تبدو الكراسي والحقائب الوزارية محل حجز مبكر مضمون النتائج.

واعتبرت التامني أن بعض الفاعلين السياسيين باتوا يتعاملون مع أصوات الناخبين كتذكرة عبور نحو مرحلة ما بعد الانتخابات، داعية هؤلاء إلى ترك هامش للمواطن كي يحدث المفاجأة، إذ قد يقدم الناخبون على التصويت بما يخالف كل الحسابات المسبقة، وهنا فقط، تقول التامني، سيكتشف هؤلاء أن الناخب “ليس مجرد شاهد على توزيع الغنائم”، متسائلة بنبرة لاذعة: “من أين لكم هذه الوقاحة؟”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *