مركب ثقافي وإداري تابع لأوقاف مكناس بحديقة “كورنيط” يقبع في الظلام رغم الإمكانات المالية للوزارة (الصورة)

يطرح وضع المركب الثقافي والإداري التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الكائن بحديقة “كورنيط” بمدينة مكناس، تساؤلات عديدة لدى ساكنة المدينة ورواد الحديقة، بعدما ظلت هذه المعلمة المعمارية، التي تتميز بطابع عمراني جميل ولافت، غارقة في الظلام الدامس خلال الفترة المسائية والليلية، وذلك منذ سنوات، دون أن تبادر الجهات المسؤولة عنها إلى تركيب إنارة تبرز واجهتها وتظهر قيمتها الجمالية والمعمارية.
ويرى عدد من سكان المدينة ومرتادي الحديقة أن استمرار هذا الوضع لسنوات طويلة، دون أي تدخل من طرف المسؤولين عن تدبير المركب، يبقى أمرا غير مفهوم، خاصة أن هذا الوضع لا يتعلق بمشروع ضخم أو استثمار مكلف، بل بمجرد تجهيز بسيط بمصابيح إنارة خارجية، وهو ما يجعل استمرار غياب هذه الخدمة محل استغراب واسع لدى الجميع.
ويكتسب هذا الأمر بعدا أكبر بالنظر إلى الإمكانات المالية التي تتوفر عليها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والتي تعد من بين الوزارات ذات الموارد المالية المهمة، بفعل العائدات التي تستخلصها من أملاك الوقف على المستوى الوطني، ما يجعل عجزها، أو تقاعسها، عن تخصيص ميزانية محدودة لإنارة معلمة تابعة لها، أمرا يصعب تبريره في نظر الساكنة.
ويعتبر أهل مكناس أن هذا الوضع يعكس، في جانب منه، غيابا للاهتمام الكافي بالبنايات والمرافق التابعة للوزارة على المستوى المحلي، رغم أن مثل هذه المعالم يمكن أن تشكل، في حال الاعتناء بها، إضافة نوعية للمشهد العمراني والسياحي بالمدينة، خصوصا أنها تقع ضمن فضاء حيوي يستقطب عددا كبيرا من الزوار والعائلات، لا سيما خلال المساء وأوقات الاصطياف.
وفي غياب أي تفسير رسمي من الجهات المعنية بالمركب حول أسباب استمرار هذا الوضع، يبقى السؤال مطروحا حول الجهة المسؤولة عن هذا التقصير، ومدى استعداد المصالح المختصة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لتدارك الأمر، عبر تخصيص الاعتمادات اللازمة لإنارة المعلمة وإبراز طابعها المعماري، بما يليق بموقعها داخل أحد أبرز الفضاءات العمومية بمدينة مكناس.
